المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٤ - كمية الجزية
..........
ما يراه و هو اختيار الشيخين [١] و القاضي [٢] و ابن حمزة [٣] و سلار [٤] و ابن إدريس [٥] و اختاره المصنف [٦] و العلامة [٧] لصحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما حدّ الجزية على أهل الكتاب؟ و هل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوز الى غيره؟ قال: ذلك إلى الامام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر حاله [١] و لأنّه أنسب بالصغار، فإنه إذا لم يعلم قدر ما يؤخذ منه عند الحلول كان خائفا أن يطالب بما لا يقدر عليه، و إذا قدرت عليه اهتم بها من أوّل الحول، فلا يصير مكترثا بها، فلا يشق عليه أداؤها، فلا صغار حينئذ.
الثانية: قال تعالى «قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لٰا يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ لٰا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ» [٢].
[١] المقنعة: باب مقدار الجزية ص ٤٤ س ٢٤ قال: و ليس في الجزية حدّ مرسوم الى أن قال: و انما هي على ما يراه الامام، و في النهاية كتاب الزكاة، باب الجزية و أحكامها ص ١٩٣ س ١٤ قال: و ليس للجزية حدّ محدود و لا قدر موقّت، بل يأخذ الإمام منهم على قدر ما يراه من أحوالهم.
[٢] المهذب: كتاب الخمس، باب في ذكر ما ينبغي أخذه من الجزية ص ١٨٤ س ٢١ قال: الذي ينبغي أخذه من الجزية ليس له مقدار معين، بل ذلك الى الامام.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان أحكام الجزية ص ٦٩٧ س ٥ قال: و قدره موكول إلى رأي الامام إلخ.
[٤] المراسم: الخمس، ذكر الجزية ص ١٤١ س ٥ قال: و المبلغ لا حدّ له في الرسم الشرعي، بل هو مفوّض الى الامام إلخ.
[٥] السرائر: كتاب الزكاة، باب الجزية و أحكامها ص ١١٠ س ٥ قال: و ليس للجزية عند أهل البيت حدّ الى أن قال: بل ذلك موكول الى تدبير الامام و رأيه فيأخذ منهم على قدر أحوالهم إلخ.
[٦] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٧] المختلف: في أحكام أهل الذمة ص ١٦٤ س ٢٣ قال: مسألة المشهور انّه لا حدّ للجزية بل بحسب ما يراه الإمام إلخ.
[١] التهذيب: ج ٤ [٣٢] باب مقدار الجزية ص ١١٧ قطعة من حديث ١.
[٢] التوبة: ٢٩.