المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٠ - الاستمتاع بالنساء
..........
و قال في الخلاف: بوجوب البدنة دون الإفساد [١] و يقرب منه قول التقي: و في التلوط و الاستمناء و إتيان البهائم بدنة [٢]. و ابن حمزة عمّم الحكم بالفساد بالجماع في فرج كل حيوان [٣].
فرع لا فرق بين الفاعل و المفعول في الأحكام المتقدمة، و ان كان الموطوء ذكرا و لا فرق بين الزوجة و الأجنبية.
تنبيه فائدة الخلاف بين قول الشيخ و ابن إدريس تظهر في مسائل:
(أ) إذا قلنا: إنّ الاولى حجّة الإسلام و الثانية عقوبة، كانت نيته في الثانية:
أحرم بالحجّ الواجب علي بالإفساد، و كذا باقي الأفعال، فيقول في الطواف: أطوف طواف الحج الواجب علي بالإفساد. و إن قلنا بالعكس، نوى في الثانية حجة الإسلام.
(ب) إذا أفسد النائب وجب عليه القضاء، فان قلنا بالأوّل لم نرجع عليه بشيء، و ان قلنا بالعكس استعيدت منه الأجرة، و لا يجزئ عن المنوب عنه، لأنّه
[١] الخلاف: كتاب الحج، مسألة ٢٠٩ قال: إذا وطأ المحرم فيما دون الفرج لا يفسد حجّه.
[٢] الكافي: الحجّ، و أمّا كفارة ما يأتيه المحرم ص ٢٠٣ س ١٤ قال: فان كان في الفرج فسد الحج الى أن قال: و في الاستمناء و التلوط و إتيان البهائم بدنة.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان الكفارات ص ٦٨٨ س ٢٧ قال: فالبدنة تلزم بالجماع في فرج حرام قبل الوقوف بالمشعر، و بالامناء قبل الوقوف به و يبطلان الحج إلخ.