المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٩ - الاستمتاع بالنساء
..........
أكثر كتبه [١].
(ب) وجوب التفرقة من موضع الذنب الى قضاء المناسك في الحجّتين معا و هو قول الفقيه [٢] قال العلامة في المختلف: و لا بأس به [٣] و هو في صحيحة زرارة قال:
سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة، فقال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجبني عن الوجهين جميعا فقال: إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما و مضيا على حجّهما، و ليس عليهما شيء، و إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة، و عليهما الحج من قابل، فاذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا مناسكهما و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: فأيّ الحجّتين لهما؟
قال: الاولى الذي أحدثا فيها ما أحدثا، و الأخرى عليهما عقوبة [٤].
(ج) وجوب التفريق في الحجتين و بعد الإحلال في موضع الذنب، و هو قول أبي علي [٥] و لعلّ مستنده صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام:
و يفرّق بينهما حتى يقضيان المناسك و يرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا، و عليهما الحج من قابل [٦].
المسألة الرابعة: لا فرق بين القبل و الدبر في المشهور، و صرّح به في المبسوط [٧]
[١] التذكرة: ج ١، فيما يجب بالاستمتاع ص ٣٥٥ س ٢٢ قال: فاذا انتهيا الى المكان الذي أحدثا فيه ما أحدثا فرّق بينهما.
[٢] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١١٢ س ١١ قال: و قال شيخنا علي بن بابويه:
و يجب أن يفرق بينك و بين أهلك الى أن قال: فأوجب التفريق في الحجتين معا، الى أن قال: و قول ابن بابويه لا بأس به.
[٣] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١١٢ س ١١ قال: و قال شيخنا علي بن بابويه:
و يجب أن يفرق بينك و بين أهلك الى أن قال: فأوجب التفريق في الحجتين معا، الى أن قال: و قول ابن بابويه لا بأس به.
[٤] الكافي: ج ٤، باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي مناسكه ص ٣٧٣ الحديث ١.
[٥] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١١٢ س ١٣ قال: و قال ابن الجنيد: يفرق بينهما إلخ.
[٦] التهذيب: ج ٥ [٢٥] باب الكفارة عن خطإ المحرم ص ٣١٨ قطعة من حديث ٨.
[٧] المبسوط: ج ١، فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة ص ٣٣٦ س ٧ قال: إذا جامع المرأة في الفرج قبلا كان أو دبرا إلخ.