المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٧ - الاستمتاع بالنساء
..........
و بالثاني قال في الجمل [١].
احتج الأوّلون بصحيحة معاوية عن الصادق عليه السّلام قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة، أو قبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل [١] و احتج الآخرون بما روي عنهم عليهم السّلام: الحج عرفة [٣].
الثانية: إذا وجب عليه الحجّ من قابل، فهل الأولى حجة الإسلام، و الثانية عقوبة؟ أو بالعكس؟ بالأول قال الشيخ في النهاية [٤] و اختاره المصنف [٥] و بالثاني قال ابن إدريس و نقله عن الشيخ في الخلاف [٦] و رجّحه العلامة في المختلف. قال: و هو اختيار والدي [٧].
احتج الأوّلون بوجوه:
(أ) بالاستصحاب، و تقريره انها كانت حجة الإسلام قبل الجماع فكذا بعده.
قبل الوقوف إلخ.
[١] جمل العلم و العمل: فصل فيما يلزم المحرم عن جنايته ص ١١٢ قال: فان جامع بعد الوقوف فعليه بدنة و لا حج عليه.
[٣] عوالي اللئالى: ج ٢ ص ٢٣٦ الحديث ٥ و لا حظ ما علق عليه.
[٤] النهاية: باب ما يجب على المحرم من الكفارة ص ٢٣٠ س ٨ قال: و تكون حجته الاولى له و الثانية تكون عقوبة.
[٥] لا حظ عبارة المختصر النافع حيث قال: و الأوّل هو المرويّ.
[٦] السرائر: باب ما يلزم المحرم عن جناياته ص ١٢٩ س ٢ قال: إذا جامع المرأة في الفرج قبل الوقوف بالمشعر و بعض أصحابنا يقول: و يعتبر قبل الوقوف بعرفة إلى أن قال: و يجب عليه المضيّ في فاسده و عليه الحج من قابل قضاء إلخ.
[٧] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١١٢ قال بعد نقل قول ابن إدريس: فالترجيح لما قاله ابن إدريس و هو اختيار والدي قدّس اللّه روحه.
[١] التهذيب: ج ٥ [٢٥] باب الكفارة عن خطإ المحرم ص ٣١٩ الحديث ١٢.