المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٧ - الثالثة لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله المحرم
..........
قوله: «لا شيء على المحل في إتلاف الصيد».
قلنا: متى إذا لم يكن مشتملا على مفسدة و انتهاك حرمة، أعظمها الشارع و أجلها، أو مطلقا، الأوّل مسلّم، و الثاني ممنوع، و هنا قد اشتمل على مفسدة، و هو مساعدة المحرم على فعل المحرم، فعاقبه الشارع بإيجاب الكفارة عليه، كما أوجبها على المحل العاقد للمحرم.
و الجواب عن الثاني: قوله «لا شيء على المحل فيه».
قلنا: تقدم الجواب عنه، و هو كون إيجاب الكفارة عليه من باب العقوبة من حيث مساعدة المحرم.
قوله: «و المحرم يجب عليه الفداء، أو القيمة السوقية».
قلنا: الفداء قول مرجوح، و جاز الاقتناع بالشاة عن الفداء لما قلناه. و أمّا القيمة فلم لا يجوز أن تكون القيمة مقدرة بالشاة كما قدر الشارع على المحل في الحرم قيمة الحمامة بدرهم و لم يحل على السوق.
و أصل الفتوى رواية أبي عبيدة أنه سأل الباقر عليه السّلام عن رجل محلّ اشترى لرجل محرم بيض نعام فأكله المحرم، فما على الذي أكله؟ فقال: على الذي اشتراه فداء لكلّ بيضة درهم، و على المحرم لكل بيضة شاة [١] و الأصحاب أجروا الفتوى مجرى هذه الرواية على عمومها، و لم يفصّلوا بين كون المحل في الحل أو الحرم، و لا فصّلوا بين كون البيض نيئا أو مطبوخا، قال الشهيد رحمه اللّه: هذا إذا اشتراه مكسورا، أو كسّره المحل أو كان مسلوقا، إذ لو لم يكن كذلك و كسره المحرم فعليه الإرسال [٢].
[٢] الدروس: كتاب الحج ص ١٠٣ س ٢٤ قال: درس، لو اشترى محلّ بيض نعام لمحرم إلخ.
[١] التهذيب: ج ٥ [٢٥] باب الكفارة عن خطإ المحرم ص ٣٥٥ الحديث ١٤٨.