المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٢ - أما التسبيب
و قيل: إذا نفر حمام الحرم و لم يعد فعن كل طير شاة. و لو عاد فعن الجميع شاة. (١)
و لو رمى اثنان فأصاب أحدهما ضمن كلّ واحد منهما فداء.
و لو أو قد جماعة نارا فاحترق فيها حمامة أو شبهها، لزمهم فداء. و لو قصدوا ذلك لزم كلّ واحد فداء.
و لو دلّ على صيد، أو أغرى كلبه فقتل، ضمنه.
هو قول الشيخ [١] لأنّه مع عدم الهلاك لم تحصل منه جناية على الصيد، فيكون بمنزلة من رمى صيدا و لم يؤثّر فيه. و قيل: بل يضمن بنفس الاغلاق عملا بإطلاق الروايات المتضمّنة لوجوب الجزاء بنفس الاغلاق.
و حملت على التلف أو جهل الحال كما لو رمى الصيد و أصابه و جهل تأثيره.
قال طاب ثراه: و قيل: إذا نفر حمام الحرم و لم يعد فعن كل طير شاة، و لو عاد فعن الجميع شاة.
أقول: هذا القول للفقيه [٢] و تبعه الشيخان [٣] و القاضي [٤] و ابن حمزة [٥]
[١] النهاية: باب ما يجب على المجرم من الكفارة فيما يفعله ص ٢٢٤ س ١٢ قال: و من أغلق على حمام من حمام الحرم و فراخ و بيض فهلكت إلخ.
[٢] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١١٠ س ٣٦ قال: مسألة قال الشيخان و علي بن بابويه: الى أن قال: من نفر حمام الحرم إلخ.
[٣] المقنعة: باب الكفارات ص ٦٨ س ٢٧ قال: و من نفر حمام الحرم فعليه دم شاة إلخ و في النهاية:
باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص ٢٢٤ س ١٧ قال: و من نفر حمام الحرم فعليه دم شاة إلخ.
[٤] المهذب: ج ١ باب ما ينبغي للمحرم اجتنابه ص ٢٢٣ س ١٨ قال: فأما الذي يجب فيه شاة الى أن قال: أو ينفر ذلك إلخ.
[٥] الوسيلة: فصل في بيان موجبات الكفارة ص ٦٨٨ س ٣٧ قال: و الشاة تلزم الى أن قال:
و بإطارتها عنه و قد رجعت، و إن لم ترجع لزم عن كل حمامة شاة.