المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥١ - أما التسبيب
[أمّا التسبيب]
و أمّا التسبيب: فاذا أغلق على حمام و فراخ و بيض ضمن بالإغلاق، الحمامة بشاة، و الفرخ بحمل، و البيضة بدرهم، و لو أغلق قبل إحرامه ضمن الحمامة بدرهم، و الفرخ بنصف و البيضة بربع، و شرط الشيخ مع الاغلاق الهلاك.
الإحرام، و قيمة للحرم و اخرى لاستصغاره [١] و جزم به المصنف في الشرائع [٢] و العلامة في القواعد [٣].
و في رواية معاوية بن عمّار ثلاث قيم [١].
و الضمير في الهاء في «استصغاره» هل هو راجع الى الصيد؟ أو الى الحرم؟
احتمالات.
و تظهر الفائدة فيما لو فعل ذلك في الحلّ، فان قلنا بالثاني لم يجب سوى الفداء، و ان قلنا بالأوّل وجب معه قيمة.
و يمكن أن يقال: المراد استصغار الطير، لا مطلقا، بل الطير الذي يكون في الحرم، و افتى المصنف في الشرائع بقول الشيخ [٥] و في النافع بالرواية، و هي ما رواه معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله، قال: عليه ثلاث قيم [٦].
قال طاب ثراه: و شرط الشيخ مع الاغلاق الهلاك.
أقول: المشهور بين الأصحاب
[١] المبسوط: ج ١ فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة فيما يفعله ص ٣٤٢ س ٧ قال: و من ضرب بطير في الأرض.
[٢] الشرائع: المباشرة، قال: و من ضرب بطير على الأرض كان عليه دم و قيمة للحرم و اخرى لاستصغاره
[٣] القواعد: البحث الثاني فيما به يتحقق الضمان ص ٩٦ س ١ قال: و لو ضرب بطير على الأرض فمات فعليه دم و قيمتان.
[٥] تقدّم آنفا نقله عن الشرائع.
[٦] تقدّم نقله آنفا، و تمام الحديث (قيمة لإحرامه، و قيمة للحرم، و قيمة لاستصغاره إيّاه).
[١] التهذيب: ج ٥ [٢٥] باب الكفارة عن خطإ المحرم ص ٣٧٠ الحديث ٢٠٣.