المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤١ - الخامس في بيض القطاة و القبج
..........
و وجهه أصالة براءة الذمة من الزائد، و لأنّ الشاة تجب في القطاة فلا يساويها المتحرك من بيضها كما لا يتساوى في النعامة و تحقيقا لقوله تعالى «فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [١].
(ج) وجوب مخاض عن البيضة، و المراد به ما يصح أن يكون حاملا، و لا يلزمه الحامل، و هو قول العلامة في المختلف [٢] و به قال الشيخ [٣] و ابن إدريس [٤] و ابن حمزة [٥] و جعل مع العجز لكلّ بيضة درهما.
(د) لم يعتبر المفيد التحرك و عدمه، بل أوجب الإرسال من رأس حيث قال:
فان كسر بيض القطاة أو القبج و ما أشبههما أرسل فحولة الغنم في إناثها فكان ما نتج هديا لبيت اللّه تعالى [٦]، فان لم يجد كان عليه لكلّ بيضة دم شاة، فان لم يجد أطعم عن كلّ بيضة عشرة مساكين، فان لم يجد صام عن كلّ بيضة ثلاثة أيام.
الثانية: إذا تعذّر الإرسال، قال المفيد، عليه لكلّ بيضة شاة، و مع العجز عشرة مساكين، فان لم يجد فلكل بيضة صيام ثلاثة أيام [٧] و قال الشيخ: فان عجز عن
الغنم الى أن قال: إن كان قد تحرك فيه الفرخ.
[٢] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١٠٦ س ٤ قال: و الأقرب عندي انّه ان تحرك الفرخ فعن كل بيضة مخاض من الغنم إلخ.
[٣] النهاية: باب ما يجب على المحرم من الكفارة ص ٢٢٧ س ١١ قال: و إذا أصاب المحرم بيض القطاة أو القبج إلخ.
[٤] السرائر: باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة ص ١٣٢ س ٣٤ قال: و إذا أصاب المحرم بيض القطاة أو القبج إلخ.
[٥] الوسيلة: في بيان الكفارات، ص ٦٨٩ س ٢١ قال: الثاني بيض القطاة و القبح و ما يشاكلهما إلخ.
[٦] المقنعة: باب الكفارات ص ٦٨ س ٣١ قال: فان كسر بيض القطاة أو شبهها أرسل فحولة الغنم إلخ. و قال قبيل ذلك: فان لم يجد فعليه لكل بيضة شاة إلخ.
[٧] المقنعة: باب الكفارات ص ٦٨ س ٣١ قال: فان كسر بيض القطاة أو شبهها أرسل فحولة الغنم إلخ. و قال قبيل ذلك: فان لم يجد فعليه لكل بيضة شاة إلخ.
[١] المائدة: ٩٥.