المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٢ - الأول في الإحصار و الصد
و المعتمر يقضي عمرته عند زوال المانع. و قيل: في الشهر الداخل (١) و قيل: لو أحصر القارن حجّ في القابل قارنا، و هو على الأفضل الّا أن يكون القران متعينا عليه بوجه. (٢)
قال طاب ثراه: و المعتمر يقضى عمرته عند زوال المانع، و قيل: في الشهر الداخل.
أقول: الأوّل اختيار المصنّف [١] و الشيخ في التهذيب [١] لصحيحة معاوية عن- الصادق عليه السّلام: و ان كان في عمرة فإذا برئ فعليه العمرة [٢] و رواية رفاعة عن الصادق عليه السّلام قال: خرج الحسين عليه السّلام معتمرا و قد ساق بدنة حتى انتهى الى السقيا [٤] فبرسم [٥] فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه، ثمَّ أقبل حتى جاء فضرب الباب فقال علي عليه السّلام ابني و ربّ الكعبة افتحوا له، و كانوا قد حمّوا له الماء، فأكبّ عليه فشرب منه، ثمَّ اعتمر بعد [٣] و بهذه الرواية تمسّك سلار في جواز التحلّل للمحصر مكانه [٧].
و أكثر الأصحاب على الثاني، و هو راجع الى الخلاف المتقدّم في أقلّ زمان يكون بين العمرتين.
قال طاب ثراه: و قيل: لو أحصر القارن حج في القابل قارنا، و هو على الأفضل، الّا أن يكون القران متعيّنا عليه بوجه.
أقول: القائل
[١] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] السقيا: قرية جامعة من عمل الفرع، بينهما ممّا يلي الجحفة تسعة عشر ميلا، و قال ابن الفقيه:
السقيا من أسافل أودية تهامة، و قال ابن الكلبي: لما رجع تبّع من قتال أهل المدينة يريد مكة فنزل السقيا و قد عطش فأصابه بها مطر، فسماها السقيا (معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٢٨).
[٥] برسم أحدث فيه البرسام، التهاب في الحجاب الذي بين الكبد و القلب (المنجد لغة برسم).
[٧] المراسم: ذكر: أقسام الحج ص ١١٨ س ٤ قال: فاما المحصور بالمرض الى أن قال: و قد أحلّ من كل شيء أحرم منه.
[١] التهذيب: ج ٥ [٢٦] باب من الزيادات في فقه الحج ص ٤٢٢ قطعة من حديث ١١١.
[٢] التهذيب: ج ٥ [٢٦] باب من الزيادات في فقه الحج ص ٤٢٢ قطعة من حديث ١١١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ [٢١٠] باب المحصور و المصدود ص ٣٠٥ الحديث ٤.