المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٩ - الأول في الإحصار و الصد
جواز التحلّل من غير توقع و في اجزاء هدي السياق عن هدي التحلل قولان: أشبههما أنه يجزئ. (١)
على المحصر في حجة الإسلام حتى يبلغ محلّه و أجاز التحلّل في الحال في حجّ التطوع حتى من النساء [١] و رواه المفيد في المقنعة مرسلا عن الصادق عليه السّلام [١].
قال طاب ثراه: و في اجزاء هدي السياق عن هدي التحلل قولان: أشبههما انه يجزئ.
أقول: في المسألة ثلاثة أقوال:
(أ) الاكتفاء بهدي السياق عن هدي الإحصار، و هو مذهب الشيخ [٣] و سلار [٤] و التقي [٥] و القاضي [٦] و اختاره المصنف [٧] و عليه الأكثر.
(ب) عدم الاكتفاء به، بل لا بدّ من هدي آخر، أوجبه الإحصار عملا بالآية، قاله الفقيهان [٨] و به قال أبو علي: إذا كان قد أوجبه اللّه بإشعار أو غيره، و الّا
بلغ الهدي محله فيحلق رأسه.
[١] المراسم: ذكر أقسام الحج ص ١١٨ س ٤ قال: فامّا المحصور بالمرض الى أن قال: يجب بقاؤه على إحرامه الى أن يبلغ الهدي محلّه إلخ.
[٣] النهاية: باب المحصور و المصدود ص ٢٨١ س ١٢ قال: فان كان قد ساق هديا الى أن قال: فاذا بلغ الهدي محلّه قصّر من شعره إلخ.
[٤] المراسم: ذكر أقسام الحجّ ص ١١٨ س ٤ قال: و اما المحصور بالمرض الى أن قال: يجب بقاؤه على إحرامه الى ان يبلغ الهدي محله إلخ.
[٥] الكافي: الحج ص ٢١٨ س ١١ قال: و إذا صدّ المحرم الى أن قال: فلينفذ القارن هديه إلخ.
[٦] المهذب: ج ١ باب الصدّ و الإحصار ص ٢٧٠ س ١٤ قال: و المحصور الى أن قال: إن كان قد ساق هديا أن يبعث به الى مكّة إلخ.
[٧] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٨] المختلف: كتاب الحج ص ١٤٧ س ٢٨ و في الفقيه: [٢١٠] باب المحصور و المصدود ص ٣٠٥ س ٣ قالا: و إذا قرن الرجل الحج و العمرة فأحصر بعث هديا مع هديه إلخ.
[١] لاحظ عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٧٠ الحديث ٧٤ و ما علق عليه.