المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٣ - المقصد الثاني في العمرة
التمتع، و يلزمه الدم و يصحّ الاتّباع إذا كان بين العمرتين شهر، و قيل:
عشرة أيام، و قيل: لا يكون في السنة إلّا عمرة واحدة، و لم يقدّر (علم الهدى) بينهما حدّا (١) و التمتع بها يجزئ عن المفردة. و تلزم من ليس من حاضري المسجد الحرام. و لا تصح إلّا في أشهر الحج. و يتعيّن فيها التقصير، و لو حلق قبله لزمه شاة، و ليس فيها طواف النساء. و إذا دخل مكة متمتعا كره له الخروج، لأنه مرتبط بالحج، و لو خرج و عاد في شهره فلا حرج، و كذا لو أحرم بالحج و خرج بحيث إذا أزف الوقوف عدل الى عرفات، و لو خرج لا كذلك و عاد في غير الشهر جدّد عمرة وجوبا و يتمتع بالأخيرة دون الاولى.
قال طاب ثراه: و يصح الاتباع إذا كان بين العمرتين شهر، و قيل: عشرة أيام، و قيل: لا يكون في السنة إلّا عمرة واحدة، و لم يقدّر «علم الهدى» بينهما حدّا.
أقول: في المسألة أربعة أقوال حكاها المصنف:
فالأوّل: قول الشيخ في النهاية [١] و التقي [٢] و ابن حمزة [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلامة في المختلف [٥] لأنّ هذه أحكام متلقاة من الشارع، فيجب المصير إلى
[١] النهاية: باب العمرة المفردة ص ٢٨١ س ١ قال: و يستحب أن يعتمر الإنسان في كل شهر إذا تمكن من ذلك إلخ.
[٢] الكافي: فصل في العمرة المبتولة ص ٢٢١ س ٣ قال: و كل منهم مرغب بعد تأدية الواجب عليه الى الاعتمار في كل شهر مرة.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان العمرة ص ٦٩٥ س ١٧ قال: و المندوب إليها يصح الإتيان بها في كل شهر.
[٤] الشرائع: كتاب العمرة، الرابع في أقسامها قال: و يستحب المفردة في كل شهر، و أقلّه عشرة أيام.
[٥] المختلف: كتاب الحج ص ١٥٠ س ١٤ قال بعد تزييف قول السيد و ابن إدريس و نقل الأخبار الدالة على الشهر: و كل ذلك يدلّ على اعتبار الشهر بين العمرتين.