المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٥ - مندوبها
و لو نقص من طوافه و قد تجاوز النصف أتمّ. و لو رجع إلى أهله استناب. و لو كان دون ذلك استأنف. و كذا من قطع الطواف لحدث أو لحاجة، و لو قطعه لصلاة فريضة حاضرة صلّى، ثمَّ أتمّ طوافه، و لو كان دون الأربع، و كذا للوتر.
و لو دخل في السعي فذكر أنّه لم يطف استأنف الطواف، ثمَّ استأنف السعي. و لو ذكر أنّه طاف و لم يتم قطع السعي و أتمّ الطواف ثمَّ تمّم السعي.
[مندوبها]
و مندوبه: الوقوف عند الحجر، و الدعاء، و استلامه، و تقبيله. فان لم يقدر أشار بيده. و لو كانت مقطوعة فبموضع القطع. و لو لم يكن له يد أشار. و أن يقتصد في مشيه. و يذكر اللّه سبحانه في طوافه. و يلزم
و هل هذا محرّم في الطواف الواجب، أو مكروه؟ بالأوّل قال الشيخ [١] و المصنف في كتابيه [٢] و هو أشهر في الروايات [١] و بالثاني قال ابن إدريس [٤] للأصل، و لصحيحة زرارة [٢].
[١] النهاية: باب دخول مكة و الطواف بالبيت، ص ٢٣٨ س ١٠ قال: و لا يجوز أن يقرن بين طوافين في فريضة.
[٢] الشرائع: في كيفية الطواف، مسائل ستّ، الأولى، الزيادة على السبع في الطواف الواجب محظورة على الأظهر. و لا حظ أيضا عبارة المختصر النافع.
[٤] السرائر: باب دخول مكة و الطواف بالبيت ص ١٣٤ س ٣٤ قال: و لا يجوز أن يقرن بين طوافين في فريضة و لا بأس بذلك في النوافل، و ذلك على جهة تغليظ الكراهة في الفرائض دون الحظر و فساد الطواف و ان كان قد ورد لا يجوز القران بين طوافين في الفريضة، فإن الشيء إذا كان شديد الكراهة قيل لا يجوز و يعرف ذلك بقرائن إلخ.
[١] التهذيب: ج ٥ [٩] باب الطواف، ص ١١٥ الحديث (٤٦- ٤٧- ٤٨).
[٢] التهذيب: ج ٥ [٩] باب الطواف ص ١١٥ الحديث ٤٤.