المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٩ - الثالث في البدل
[الثالث في البدل]
الثالث: في البدل فلو فقد الهدي و وجد ثمنه استناب في شرائه و ذبحه طول ذي الحجة و قيل: ينقل قرضه الى الصوم. (١) و مع فقد الثمن يلزمه الصوم، و هو ثلاثة أيام في الحج متواليات و سبعة في أهله. و يجوز تقديم الثلاثة من أوّل ذي الحجة بعد التلبس بالحج، و لا يجوز قبل ذي الحجة. و لو خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة، تعيّن الهدي في القابل ب «منى» و لو صام الثلاثة في الحج ثمَّ وجد الهدي لم يجب، لكنه أفضل، و لا يشترط في صوم السبعة التتابع، و لو أقام بمكة انتظر أقلّ الأمرين من وصوله إلى أهله و مضيّ شهر. و لو مات و لم يصم صام الوليّ عنه الثلاثة
و لرواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا ذبحت أو نحرت فكل و أطعم كما قال اللّه «فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ» [١] [٢] و عن الصادق عليه السّلام: القانع الذي يطلب، و المعتر صديقك [٣] و ظاهر الشيخ [٤] و التقي [٥] الاستحباب، و كذا المصنف [٦].
قال طاب ثراه: و لو فقد الهدي و وجد ثمنه استناب في شرائه و ذبحه طول ذي الحجة، و قيل: ينتقل فرضه الى الصوم.
أقول: هنا ثلاثة أقوال:
(أ) مختار المصنف [٧] وجوب جعل الثمن عند ثقة يذبحه عنه في بقية ذي الحجّة، فإن خرج ذو الحجة و لم يجد الهدي ذبح عنه في القابل، و هو اختيار الشيخ [٨]
[٤] النهاية: باب الذبح ص ٢٦١ س ٨ قال: و من السنّة أن يأكل الإنسان من هديه لمتعته.
[٥] الكافي: الحج ص ٢١٦ س ٤ قال: و ليأكل من هديه و يطعم الباقي إلخ.
[٦] و هو الظاهر من قوله: و قيل: إلخ.
[٧] لا حظ مختار المصنف من المختصر النافع.
[٨] النهاية: باب الذبح ص ٢٥٤ س ١٤ قال: و من وجب عليه الهدي و لا يقدر عليه، فان كان معه
[١] الحج: ٣٦.
[٢] التهذيب: ج ٥ [١٦] باب الذبح ص [٢٢٣] الحديث ٩٠.
[٣] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ١٦٤ الحديث ٥٤.