المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٧ - الثاني في صفته
الثانية.
و يستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد و تمشي في سواد، و تبرك في مثله، أي لها ظل تمشي فيه. و قيل: أن يكون هذه المواضع منها سودا، و أن يكون ممّا عرّف به (١) إناثا من الإبل أو البقر، ذكر انا من الضأن أو المعز، و أن ينحر الإبل قائمة مربوطة بين الخف و الركبة.
و يطعنها من الجانب الأيمن و أن يتولاه بنفسه، و إلّا جعل يده مع يد الذابح، و الدعاء، و قسمته أثلاثا، يأكل ثلثه، و يهدي ثلثه، و يطعم القانع و المعترّ ثلثه.
و لا فرق بين منى و غيرها من الأمصار، و كذا لا فرق بين قصد السنة أو اللّحم، فان امتثال ذلك من السنة.
قال طاب ثراه: و يستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد و تمشي في سواد و تبرك في مثله أي لها ظلّ تمشي فيه، و قيل: أن تكون هذه المواضع منها سودا، و أن يكون ممّا عرّف به.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: المشهور استحباب جامع الوصفين، أعني السمن و التعريف. و معناه أن يكون الهدي قد حضر عرفات، سواء كان الذي أحضره مشتريه، أو بائعه، و يكفي فيه قول البائع. و قال ابن حمزة: بوجوبهما [١]، لقول الصادق عليه السّلام: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يضحّي بكبش اقرن فحل ينظر في سواد و يمشي في سواد [١].
[١] الوسيلة: فصل في بيان نزول منى ص ٦٩٢ س ٢٠ قال: و الصفة أربع السمن و تمام الخلقة و التعريف إلخ.
[١] التهذيب: ج ٥ [١٦] باب الذبح ص ٢٠٥ الحديث ٢٤.