المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٥ - الثاني التلبيات الأربع
..........
الثلاثة [١] و أجاز الشيخ الانعقاد للقارن بالتقليد أو الاشعار [٢] و هو قول التقي [٣] و سلار [٤] و أبي علي [٥].
و للقاضي قول غريب: و هو انعقاد الإحرام بالتلبية و ما يقوم مقامها من الإيماء لمن لا يستطيع الكلام، و التقليد و الاشعار من القارن و المفرد [٦].
و بالطرفين روايات [١].
[١] الظاهر أن المصنف قدّس سرّه اعتمد هنا في نقل فتوى ابن إدريس على المختلف، لأنّ فيه (في بحث كيفية الإحرام ص ٩٥ س ٣) ما لفظه: (و قال السيد المرتضى: لا ينعقد إلّا بالتلبية دون الاشعار و التقليد و به قال: ابن إدريس) الى أن قال بعد أسطر (و الظاهر أن السيد المرتضى ذكر- هذه الأدلة مبطلة لاعتقاد مالك و الشافعي و أحمد من استحباب التلبية مطلقا فتوهم ابن إدريس ان ذلك في حق القارن أيضا) و لا يخفى ان مختاره في السرائر موافق لما اختاره المحقق قدّس سرّه حيث قال في باب كيفية الإحرام ص ١٢٥ س ٢٦: ما لفظه (و إن كان الحج قارنا فاذا ساق و أشعر البدنة أو قلّدها حرم أيضا عليه ذلك و إن لم يلبّ، لأنّ ذلك يقوم مقام التلبية في حق القارن) فظهر ممّا أثبتناه ان قول المصنف (في الأنواع الثلاثة) غير وجيه.
[٢] النهاية: باب كيفية الإحرام ص ٢١٤ س ٦ قال: و ان كان الحاج قارنا فاذا ساق و أشعر البدنة أو قلدها حرم أيضا عليه ذلك و ان لم يلبّ، لان ذلك يقوم مقام التلبية.
[٣] الكافي: الفصل السادس ٢٠٨ س ٣ قال: ثمَّ يعقد إحرامه بالتلبية الواجبة أو بإشعار هديه أو تقليده إلخ.
[٤] المراسم: ذكر شرح الإحرام ص ١٠٨ س ١١ قال: ثمَّ يعقد إحرامه اما بالتلبية أو للإشعار و التقليد إن كان قارنا.
[٥] المختلف: كتاب الحج ص ٩٤ س ٣٩ قال: و اما القارن فإنه ينعقد بها أو بإشعار هدي السياق و إليه ذهب ابن الجنيد.
[٦] المهذب: ج ١ باب ما يقارن حال الإحرام من الاحكام ص ٢١٤ س ٢١ قال: و عقد الإحرام بالتلبية إلخ.
[١] لاحظ الفروع: ج ٤ باب صفة الاشعار و التقليد ص ٢٩٦ و الانتصار، مسائل الحج ص ١٠٢ س ٤ قال: مسألة إلخ.