المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٩ - الثالثة المخالف إذا لم يخل بركن لم يعد لو استبصر
..........
و لقوله عليه السّلام: ما تقرب إلى اللّه بشيء أفضل المشي إلى بيت اللّه على القدمين [١].
و عن الثاني: انها حكاية حال فلا تعم، و ليدل على الجواز.
و هو بعينه الجواب عن الثالث و الرابع، فلعلّه عليه السّلام: علم منها العجز.
و روي عنه عليه السّلام: أيّ شيء أحبّ إليك؟ نمشي أو نركب؟ فقال:
تركبون أحبّ إليّ فانّ ذلك أقوى على الدعاء و العبادة [٢].
الثانية: إذا مرّ بمعبر هل يجب عليه أن يقوم فيه؟ أو يجوز له الجلوس؟ قيل:
بالأول لاشتمال المشي على أمرين، القيام و الحركة، فلا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر.
و لرواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام، انّ عليا عليه السّلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ بالمعبر، قال: فليقم في المعبر حتى يجوز [٣] و ظاهر الأمر الوجوب، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه [٤].
و قيل: بالثاني لانصراف نذر المشي الى ما يتحصّل فيه حقيقة المشي عادة، و هو هنا ساقط عادة، فهو مستثنى، و هو اختيار المصنف [٥] و العلامة [٦].
الثالثة: لو ركب ناذر المشي مختارا، فان كان معيّنا بسنة كفّر لخلف النذر،
[٤] المبسوط: ج ١ كتاب الحجّ، فصل في حقيقة الحجّ و العمرة ص ٣٠٣ س ٤ قال: فاذا انتهى الى مواضع العبور قام قائما.
[٥] المعتبر: كتاب الحجّ ص ٣٣١ س ١٧ قال بعد نقل رواية السكوني: و الأقرب انّه على الاستحباب لأنّ نذر المشي ينصرف الى ما يصح المشي فيه إلخ.
[٦] التذكرة: ج ١ كتاب الحجّ ص ٣٠٨ س ٢١ قال: مسألة لو نذر الحجّ ماشيا انعقد نذره الى أن قال: فلو احتاج إلى عبور نهر عظيم في سفينة قيل: يقوم في السفينة، و الوجه الاستحباب.
[١] الفقيه: ج ٢ [٦٢] باب فضائل الحجّ ص ١٤٠ الحديث ٥٩.
[٢] التهذيب: ج ٥ [١] باب وجوب الحجّ ص ١٢ قطعة من حديث ٣٢.
[٣] التهذيب: ج ٥ [٢٦] باب من الزيادات في فقه الحجّ ص ٤٧٨ الحديث ٣٣٩.