المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٦ - الثالثة المخالف إذا لم يخل بركن لم يعد لو استبصر
[الثانية إذا نذر أن يحجّ ماشيا وجب]
الثانية: إذا نذر أن يحجّ ماشيا وجب، و يقوم في مواضع العبور، فان ركب طريقه قضى ماشيا و إن ركب بعضا قضى، و مشى ما ركب، و قيل: يقضي ماشيا لإخلاله بالصّفة.
و لو عجز قيل: يركب و يسوق بدنة، و قيل: يركب و لا يسوق بدنة، و قيل: إن كان مطلقا توقع المكنة، و إن كان معينا بسنة يسقط لعجزه. (١)
[الثالثة المخالف إذا لم يخلّ بركن لم يعد لو استبصر]
الثالثة: المخالف إذا لم يخلّ بركن لم يعد لو استبصر، و ان أخل أعاد.
حجّ بنية النذر قول الشيخ في النهاية [١] و مستنده رواية رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١].
و القول الثاني: و هو عدم الاجزاء بل لا بد من حجتين قوله في الجمل [٣] و المبسوط [٤] و الخلاف [٥] و وجهه انهما فرضان اختلف سببهما فلم يجز أحدهما عن الآخر.
قال طاب ثراه: إذا نذر أن يحجّ ماشيا وجب، و يقوم في مواضع العبور، فان ركب طريقه قضى ماشيا، و ان ركب بعضا قضى و مشى ما ركب، و قيل: يقضى ماشيا لإخلاله بالصفة. و لو عجز قيل: يركب و يسوق بدنة، و قيل: يركب و لا يسوق بدنة، و قيل: ان كان مطلقا توقع المكنة و ان كان معينا بسنة سقط لعجزه.
أقول: البحث هنا في مسائل:
[١] النهاية: كتاب الحجّ باب وجوب الحجّ ص ٢٠٥ س ٣ قال: فان حجّ الذي نذر الى أن قال: فقد أجزأت حجته عن حجة الإسلام.
[٣] الجمل و العقود: كتاب الحجّ، فصل في ذكر وجوب الحجّ ص ٦٩ س ٢ قال: و لا يتداخل الفرضان و إذا اجتمعا لا يجزى أحدهما عن الآخر.
[٤] المبسوط: ج ١ كتاب الحجّ، فصل في حقيقة الحجّ ص ٢٩٧ س ٥ قال: و ان نذر أن يحجّ حجة الإسلام ثمَّ حجّ بنية النذر لم يجزه عن حجة الإسلام.
[٥] الخلاف: كتاب الحجّ مسألة ٢٠ قال: و في بعض الأخبار ان ذلك لا يجزيه عن حجة الإسلام، و هو الأقوى عندي.
[١] الكافي: ج ٤ كتاب الحجّ باب ما يجزئ عن حجة الإسلام و ما لا يجزئ ص ٢٧٧ قطعة من حديث ١٢.