المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٢ - الثالثة يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم
..........
صوما و الشيخ في المبسوط على الأول [١] لأنه يوجبه بالشروع فيه لعموم الروايات و لأنه أحوط و هو مذهب العلامة في التحرير [٢] و التذكرة [٣] و إطلاق كثير من الأصحاب. و هو ظاهر المصنف في النافع.
(الثاني) على تقدير وجوبها هل هي واحدة؟ أو متعددة؟ لو وقع الجماع نهارا، قيل فيه قولان:
(أ) كفارتان ان كان الإفساد في نهار رمضان، إحداهما للرمضان و الأخرى للاعتكاف و لو كان في غير رمضان فواحدة. و هو مختار النهاية [٤] و به قال أبو علي [٥].
(ب) كفارتان و إن كان في غير رمضان، و هو قول ابن إدريس حيث قال: فان جامعها ليلا فكفارة واحدة، و ان جامعها نهارا في رمضان أو غيره فكفارتان [٦] و مثله عبارة الشيخ في الاقتصاد، فإنه قال: فان جامع نهارا فعليه كفارتان مثل
الى أن قال: إذا كان اعتكافه نذرا. إلخ.
[١] المبسوط: ج ١ كتاب الاعتكاف ص ٢٨٩ س ١٩ قال: فان لم يشترط وجب عليه بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام و قال في ص ٢٩٤ س ٨ الاعتكاف يفسده الجماع و يجب به القضاء و الكفارة إلخ.
[٢] التحرير: كتاب الاعتكاف، في الأحكام ص ٨٨ قال: (كج) يجب الكفارة بالجماع على المعتكف سواء جامع نهارا أو ليلا.
[٣] التذكرة: في الاعتكاف ص ٢٩٤ قال: المطلب السادس في الكفارة، مسألة إذا جامع المعتكف الى أن قال: وجبت عليه الكفارة.
[٤] النهاية: باب الاعتكاف ص ١٧٢ س ١٦ قال: و لا يجوز للمعتكف مواقعة النساء، الى أن قال:
و ان كانت مواقعته لها بالنهار في شهر رمضان كان عليه كفارتان.
[٥] المختلف: الاعتكاف ص ٨٤ س ١٥ قال: و قال ابن الجنيد: ان جامع متعمّدا ليلا فعليه كفارة.
رمضان و إن جامع نهارا فعليه كفارتان.
[٦] السرائر: كتاب الاعتكاف ص ٩٨ س ١٤ قال: و لا يجوز للمعتكف مواقعة النساء الى أن قال:
فان كانت مواقعته لها بالنهار في شهر رمضان أو غيره كان عليه كفارتان.