المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١١ - الثالثة يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم
و لو كان بغير الجماع ممّا يوجب الكفارة في شهر رمضان، فان وجب بالنذر المعيّن لزمت الكفارة، و إن لم يكن معيّنا أو كان تبرّعا فقد أطلق الشيخان لزوم الكفارة، و لو خصّا ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما. (١)
مصرحة بجوازه و حرمه في النهاية [١] و الخلاف [٢] و كذا ابن الجنيد [٣] و ابن إدريس [٤] و المصنف [٥] و العلامة [٦].
قال طاب ثراه: و لو كان بغير الجماع ممّا يوجب الكفارة في شهر رمضان، فان وجب بالنذر المعيّن لزمت الكفارة، و ان لم يكن معينا، أو كان تبرّعا فقد أطلق الشيخان لزوم الكفارة و لو خصّا ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما.
أقول: البحث هنا يقع في مقامين:
الأول: الجماع، و فيه ثلاثة مذاهب:
(الأول) هل يجب الكفارة به مطلقا؟ أو بشرط وجوب الاعتكاف؟ العلامة في القواعد على الثاني [٧] و هو ظاهر الحسن [٨] لأصالة براءة الذمة، و لأنه لم يفسد
[١] النهاية: باب الاعتكاف ص ١٧٢ س ١ قال: و على المعتكف أن يجتنب الى أن قال: و الطيب و الرياحين.
[٢] الخلاف: كتاب الاعتكاف مسألة ٢٦ قال: لا يجوز للمعتكف استعمال شيء من الطيب.
[٣] المختلف: الاعتكاف ص ٨٣ س ١٧ قال: مسألة و في تحريم الطيب قولان الى أن قال:
و كذا حرمه في الخلاف و هو مذهب ابن الجنيد. و هو الأقرب.
[٤] السرائر: كتاب الاعتكاف ص ٩٨ س ٦ قال: و الاولى بالمعتكف أن يجتنب ما يجتنبه المحرم الّا ما خرج بالدليل من النساء و الطيب و الرياحين.
[٥] لاحظ مذهب المصنف في مختصر النافع.
[٦] المختلف: الاعتكاف ص ٨٣ س ١٧ قال: مسألة و في تحريم الطيب قولان الى أن قال:
و كذا حرمه في الخلاف و هو مذهب ابن الجنيد. و هو الأقرب.
[٧] القواعد: في الاعتكاف ص ٧١ قال: المطلب الثالث في أحكامه الى أن قال: فإن أفسده مع وجوبه كفر إلخ.
[٨] المختلف: الاعتكاف ص ٨٤ س ١٩ قال: و قال ابن عقيل: و نعم ما قال و من أفطر في اعتكافه