المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٠ - الثالثة يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم
[الثالثة يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم]
الثالثة: يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم، و يجب الكفارة بالجماع فيه مثل كفارة شهر رمضان ليلا كان أو نهارا، و لو كان في نهار شهر رمضان لزمه كفارتان.
في الجمل [١] و به قال القاضي [٢] و ابن حمزة [٣] و قال في المبسوط: و يجوز له أن ينكح و ينظر في أمور معيشته و ضيعته، و يتحدث بما شاء من الحديث بعد أن يكون مباحا و يأكل الطيّبات و يشمّ الطيب.
و روي انه يجتنب ما يجتنبه المحرم، و ذلك مخصوص بما قلناه، لأنّ لحم الصيد لا يحرم عليه و عقد النكاح مثله [٤] و قال ابن إدريس: بعدم التعميم [٥] و هو اختيار المصنف [١] و العلامة [٧].
و الأولى أن لا يلحق هذه المسألة بالخلافيات، بل يكون الاختلاف فيها من حيث التساهل في العبارات، نعم الخلاف في شمّ الطيب و قد رأيت عبارة المبسوط
[١] الجمل و العقود: فصل في ذكر الاعتكاف ص ٦٧ س ٨ قال: و يجب عليه تجنب كل ما يجب على المحرم تجنبه.
[٢] المهذب: ج ١ باب الاعتكاف و صيامه ص ٢٠٤ س ٤ قال: و يجتنب ما يجتنبه المحرم.
[٣] الوسيلة: كتاب الاعتكاف ص ٦٨٦ س ٣ قال: و الثاني عشر البيع و الشراء و جميع ما يحرم على المحرم.
[٤] المبسوط: ج ١، فصل فيما يمنع الاعتكاف منه و ما لا يمنع ص ٢٩٣ س ٥ قال: و يجوز له أن ينكح الى آخره.
[٥] السرائر: كتاب الاعتكاف ص ٩٨ س ٢٠ قال: و لا يفسد الاعتكاف جدال و لا خصومة و لا سباب إلخ.
[٧] المختلف: في الاعتكاف ص ٨٣ س ١٣ قال: مسألة قال الشيخ في الجمل الى أن قال بعد نقل كلام المبسوط و مختار ابن إدريس: و هو الوجه.
[١] لاحظ عبارة مختصر النافع.