المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٧ - الأولى يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم
..........
(ب) إطلاق عدمه مذهب المختلف.
(ج) القضاء مع عدم التعيين، مذهب المعتبر و التذكرة، و هو المعتمد.
(د) لو شرط الرجوع في عقد النذر و كان معيّنا لم يجب القضاء و سقط الباقي من النذر عملا بالشرط و لو كان غير معيّن الزمان قال في المعتبر: بوجوب قضاء الباقي إن كان الماضي ثلاثة، و ان كان أقلّ استأنفه، و قيل: بسقوط القضاء قضية للشرط [١] و على قول المرتضى: إن كان الاعتكاف متبرّعا به، كان له أن يرجع متى شاء سواء شرط على ربّه أو لا، لأنها عبادة مندوبة لا تجب بالشروع فجاز له الرجوع فيها [٢].
و ان كان نذرا ففيه تفصيل، لأنه اما أن يعين بزمان أو لا، و على التقديرين، إمّا أن يشترط التتابع أو لا، و على التقادير الأربعة فامّا أن يشترط على ربّه الرجوع إن عرض له عارض، أو لا، فالأقسام ثمانية:
(أ) عيّن زمانا و اشترط التتابع، و اشترط على ربّه، فله الرجوع عند العارض، و لا يجب عليه إتمامه عملا بالشرط، و لا قضاؤه لأصالة البراءة.
(ب) عيّن زمانا و لم يشترط التتابع، و اشترط على ربّه، فله الرجوع عند العارض عملا بالشرط، و لا يجب الإتمام و لا القضاء.
(ج) عيّن النذر و شرط التتابع و لم يشرط على ربّه، فإنه يخرج مع العارض و يقضي مع الزوال متتابعا.
(د) عيّن النذر و لم يشرط التتابع و لا شرط على ربّه، ثمَّ حصل العارض، فإنّه
[١] المعتبر: كتاب الاعتكاف ص ٣٢٥ قال: الخامس لم يعين زمانا و شرط المتابعة و اشترط على ربّه، فعند العارض يخرج، ثمَّ إن كان اعتكف ثلاثا أتى بما بقي و الّا استأنف.
[٢] المسائل الناصريات: المسألة الخامسة و الثلاثون و الماءة قال: من شرع في الاعتكاف ثمَّ أفسده الى أن قال: و إن كان تطوّعا لم يلزمه القضاء، لأنّ التطوع لا يجب عندنا بالدخول فيه إلخ.