المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٦ - الأولى يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم
..........
المقام الثالث: في حكم الشرط، و فيه مسائل:
(أ) إذا رجع في المندوب و كان في الأوّلين، فإن كان اقتراحا جاز مع الشرط على اختيار المبسوط، و مع عدمه على اختيار النهاية، و في الثالث مع الشرط مختارا و معذورا على اختيار الشهيد و الشرائع، و مع مضيّ اليومين لا يجوز الرجوع في المبسوط اقتراحا، بل مع العارض المانع من الاعتكاف كالطمث فيرجع [١] و لا قضاء مع الشرط، و لا معه يقضى، ففائدة الشرط عدم القضاء [١].
(ب) ظاهر كلام أبي علي: انّ المعتكف إذا شرط و خرج للضرورة، يقضي واجبا مع وجوب الاعتكاف [٣].
و الحق العدم ان كان معين الزمان، و أطلق العلامة العدم في المختلف [٤] لأن فائدة الشرط سقوط القضاء، و اختار في التذكرة الوجوب مع عدم تعيين الزمان [٥] و كذا المصنف في المعتبر [٦].
فيكون في المسألة ثلاثة أقوال:
(ا) إطلاق وجوب القضاء (مطلقا خ) مذهب أبي علي.
يشترط وجب عليه بالدخول فيه تمام ثلاثة أيّام إلخ.
[١] المبسوط: ج ١، فصل فيما يمنع الاعتكاف منه و ما لا يمنع ص ٢٩٣ س ١٣ قال: و متى عرض للمعتكف. أو حيض. فإنه يخرج من موضعه الى آخره.
[٣] المختلف: في الاعتكاف ص ٨٥ س ١٦ قال: مسألة ظاهر كلام ابن الجنيد يعطي أن المعتكف إذا شرط و خرج للضرورة، الى أن قال و ليس بجيّد، لنا ان فائدة الشرط سقوط القضاء إلخ.
[٤] المختلف: في الاعتكاف ص ٨٥ س ١٦ قال: مسألة ظاهر كلام ابن الجنيد يعطي أن المعتكف إذا شرط و خرج للضرورة، الى أن قال و ليس بجيّد، لنا ان فائدة الشرط سقوط القضاء إلخ.
[٥] التذكرة: ج ١ في الاعتكاف ص ٢٩٣ س ٢٣ قال (ز) لم يعين و اشترط على ربّه و لم يشترط التتابع، فإنه يخرج مع العارض ثمَّ يستأنف إلخ.
[٦] المعتبر: كتاب الاعتكاف ص ٣٢٥ قال: السابع لم يعين و اشترط على ربّه و لم يشترط التتابع فاذا عرض خرج و استأنف.
[١] تقدّم تعيين مدارك الأقوال فراجع.