المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٥ - الأولى يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم
..........
في قواعده [١] و جزم الشهيد بجوازه، و عبارته: و لو شرط الرجوع متى شاء اتبع [٢] و لم يتقيد بالعارض.
(ب) في وقت هذا الشرط:
فنقول: الاعتكاف إن كان منذورا وجب أن يكون الشرط في عقد النذر، و لا يؤثر لو أطلقه و شرط في ابتداء اعتكافه. و إن كان مندوبا كان الشرط في ابتداء اعتكافه، فإن شرط عند العارض جاز قطعا، و ان كان اقتراحا، فيه الوجهان.
و على تقدير حصول الشرط في المندوب يرجع ما لم يمض يومان، فإن مضت لم يكن له الرجوع، قاله الشيخ في المبسوط [٣].
و وجهه: ان الشرط انما يؤثر فيما يوجبه الإنسان، و الثالث وجب بأصل الشرع، و سببه مضيّ اليومين، و قيل: يجوز الرجوع مطلقا قضيّة للشرط و هو مذهب الشهيد [٤] و نقله عن النهاية.
و إذا لم يشترط جاز الرجوع ما لم تمض يومان قاله في النهاية [٥] و منع في المبسوط [٦] بناء منه على وجوبه بالشروع فيه.
[١] القواعد: المقصد الثالث في الاعتكاف و فيه مطالب الأوّل الى أن قال: و لو شرط في نذره الرجوع إلخ.
[٢] عبارة اللمعة هكذا: و يستحب للمعتكف الاشتراط إلى أن قال: و قيل: يجوز اشتراط الرجوع فيه مطلقا فيرجع متى شاء و ان لم يكن لعارض إلى أن قال: و الأجود الأوّل أي الرجوع عند العارض.
[٣] المبسوط: ج ١ كتاب الاعتكاف، فصل في أقسام الاعتكاف ص ٢٨٩ س ١٨ قال: فان مضى به يومان وجب عليه تمام الثالث.
[٤] اللمعة الدمشقية: الاعتكاف قال: و يستحب للمعتكف الاشتراط إلى أن قال: فيرجع عنده و إن مضى يومان.
[٥] النهاية: باب الاعتكاف ص ١٧١ س ١٩ قال: فان مضى عليه يومان وجب عليه أيضا تمام ثلاثة أيام.
[٦] المبسوط: ج ١ كتاب الاعتكاف، فصل في أقسام الاعتكاف ص ٢٨٩ س ١٩ قال: فان لم