المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٤ - الأولى يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم
..........
عرض لك من علة ينزل بك من اللّه [١].
المقام الثاني: في كيفية عقد هذا الشرط، و فيه بحثان:
(أ) يجوز اشتراط الرجوع عند العارض قطعا، و هل يجوز اقتراحا، كان يقول:
ولي الرجوع إذا شئت، عبارة المصنف في المعتبر تعطي المنع الّا مع العارض [٢] و كذا العلّامة في التذكرة حيث قال: يستحب للمعتكف أن يشرط على ربّه في الاعتكاف، انه إذا عرض له عارض ان يخرج من الاعتكاف [٣] «و كذا ظاهر الخبر يدل على ذلك [٢] و كذا عبارة الشيخ في المبسوط: إذا شرط المعتكف على ربّه ان عرض له عارض رجع فيه [٥]» [٦].
و يؤيّده ان النذر ملزم، و التخيير ينافيه.
و أيضا فإنهم شبهوا الشرط هنا بالشرط في الإحرام في الحديث المذكور، و في عبارات الفقهاء: و الاشتراط في الإحرام انما يصح مع العذر.
و عبارة المصنف في الشرائع تعطى الجواز صريحا، حيث قال: و لو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء كان له ذلك أيّ وقت شاء و لا قضاء [٧] و كذا عبارة العلامة
[٢] المعتبر: كتاب الاعتكاف ص ٣٢٤ قال: و أما أحكامه فمسائل، الأولى يستحب ان يشترط في اعتكافه الى أن قال: فله اشتراط الرجوع مع العارض إلخ.
[٣] التذكرة: ج ١ ص ٢٩٣ قال: مسألة يستحب للمعتكف أن يشترط على ربّه في الاعتكاف انّه ان عرض له عارض أن يخرج إلخ.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٩ فصل في أقسام الاعتكاف قال: و متى شرط المعتكف على. إلخ.
[٦] بين الهلالين غير محرر في نسخة (ب).
[٧] شرائع الإسلام: كتاب الاعتكاف قال: و أما أقسامه فإنه ينقسم الى واجب و ندب إلى أن قال:
و لو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء إلخ.
[١] التهذيب: ج ٤ [٦٦] باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام ص ٢٨٩ قطعة من حديث ١٠.
[٢] تقدم آنفا.