الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٩
دعا رجل آخر إلى منزله، و قال: لنأكل معك خبزا، و ملحا، فظن الرجل انّ ذلك كناية عن طعام لذيذ أعده صاحب المنزل، فمضى معه فلم يزد على الخبز و الملح، فبينما يأكلان إذ وقف سائل، فزجره صاحب المنزل مرارا فلم ينزجر، فقال له: اذهب و الا خرجت و كسرت رأسك، فقال المدعو: يا هذا انصرف فإنّك لو عرفت من صدق وعيده ما عرفت من صدق وعده ما تعرضت له.
أنشد الفرزدق لسليمان بن عبد الملك قصيدته التي يقول فيها:
فبتن بجانبيّ مصرّعات # و بت أفض أغلاق الختام
فقال له: ويحك يا فرزدق أقررت عندي بالزنا و لا بد من حدك، فقال: كتاب اللّه يدرأ عنّي الحد قال: و أين؟قال: و الشعراء يتبعهم الغاوون إلى قوله «أنّهم يقولون ما لا يفعلون» فضحك و أجازه.
قال كاتب الأحرف و من هذه القصة أخذ الصفي قوله:
نحن الذين أتى الكتاب مخبرا # بعفاف أنفسنا و فسق الألسن
لبعضهم
يا هند ما في زماني # مساعف أو مساعد
قولي صدقت و الا # فكذبيني بواحد
كتب ملك الهند إلى الرشيد: يتهدده في كتاب طويل، فكتب إليه الرشيد: الجواب ما تراه لا ما تقرأه [١] .
لا أدري
سر برآور كه وقت بيگه شد # تو بخوابى و كاروان بگذشت
قاسم بيك حالتى
دلدار اگر بدام خويشم فكند # و ز نو نمكى بر دل ريشم فكند
[١] تقرأه. ناقص واوي يعني تقصده بالرمح و الغلبة.