هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٨٩ - العاشر في أحكام القسامة،
عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَّا فِي الدَّمِ خَاصَّةً، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَيْنَمَا هُوَ بِخَيْبَرَ إِذْ فَقَدَتِ الْأَنْصَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَوَجَدُوهُ قَتِيلًا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِنَّ فُلَانَ الْيَهُودِيَّ قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): أَقِيمُوا رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ مِنْ غَيْرِكُمْ أُقِيدُهُ [١] بِرُمَّتِهِ [٢]، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا شَاهِدَيْنِ فَأَقِيمُوا قَسَامَةَ خَمْسِينَ رَجُلًا أُقِيدُهُ بِرُمَّتِهِ، قَالُوا: مَا عِنْدَنَا شَاهِدَانِ، وَ إِنَّا لَنَكْرَهُ أَنْ نُقْسِمَ عَلَى مَا لَمْ نَرَ، فَوَدَاهُ (صلّى اللّه عليه و آله).
١٨٤ [٣] ٢- قَالَ (عليه السلام): إِنَّ اللَّهَ حَكَمَ فِي دِمَائِكُمْ غَيْرَ مَا حَكَمَ فِي أَمْوَالِكُمْ، حَكَمَ فِي أَمْوَالِكُمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَ حَكَمَ فِي دِمَائِكُمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ الْيَمِينَ عَلَى مَنِ ادَّعَى لِئَلَّا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
١٨٥ [٤] ٣- قَالَ (عليه السلام): إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ مَقْتُولٌ فِي قَبِيلَةِ قَوْمٍ حَلَفُوا جَمِيعاً مَا قَتَلُوهُ وَ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا غُرِّمُوا الدِّيَةَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ سَوَاءً سَوَاءً بَيْنَ جَمِيعِ الْقَبِيلَةِ مِنَ الرِّجَالِ الْمُدْرِكِينَ.
١٨٦ [٥] ٤- قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): إِذَا لَمْ يُقِمِ الْمُدَّعُونَ الْبَيِّنَةَ عَلَى قَتْلِ قَتِيلِهِمْ، وَ لَمْ يُقْسِمُوا بِأَنَّ الْمُتَّهَمِينَ قَتَلُوهُ حَلَفَ الْمُتَّهَمُونَ بِالْقَتْلِ خَمْسِينَ يَمِيناً بِاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ وَ لَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا، ثُمَّ تُؤَدَّى الدِّيَةُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، ذَلِكَ إِذَا قُتِلَ فِي حَيٍّ وَاحِدٍ، فَأَمَّا إِذَا قُتِلَ فِي عَسْكَرٍ أَوْ سُوقِ مَدِينَةٍ فَدِيَتُهُ تُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
١٨٧ [٦] ٥- رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا أَنْصَارِيّاً قُتِلَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: قَتَلَ صَاحِبَنَا الْيَهُودُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَحْلِفُ الْيَهُودُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: كَيْفَ
[١] الأصل: أقده.
[٢] الرّمّة: أخذ الشّيء برمّته أيّ أخذ الشّيء تامّا كاملا لم ينقص منه شيء، و أخذت الشّيء برمّته أيّ كلّه (اللّسان: رمم).
[٣] الوسائل ١٩: ١١٥/ ٤.
[٤] الوسائل ١٩: ١١٥/ ٥.
[٥] الوسائل ١٩: ١١٥/ ٦.
[٦] الوسائل ١٩: ١١٦/ ١.