هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٩٠ - العاشر في أحكام القسامة،
يَحْلِفُ الْيَهُودُ قَوْمٌ كُفَّارٌ؟ قَالَ: فَاحْلِفُوا أَنْتُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَى مَا لَمْ نَعْلَمْ وَ لَمْ نَشْهَدْ؟ فَوَدَاهُ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ عِنْدِهِ.
١٨٨ [١] ٦- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الْقَسَامَةِ، فَقَالَ: هِيَ حَقٌّ، إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَجَدَ فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ الْيَهُودِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ: ائْتُونِي بِشَاهِدَيْنِ مِنْ غَيْرِكُمْ، قَالُوا: مَا لَنَا شَاهِدَانِ، قَالَ: فَلْيُقْسِمْ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ نَدْفَعْهُ إِلَيْكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ؟ قَالَ: فَيُقْسِمُ الْيَهُودُ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْضَى بِالْيَهُودِ؟ فَوَدَاهُ (صلّى اللّه عليه و آله).
١٨٩ [٢] ٧- قَالَ (عليه السلام): إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ احْتِيَاطاً لِدِمَاءِ النَّاسِ.
١٩٠ [٣] ٨- سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْقَسَامَةِ: أَيْنَ كَانَ بَدْؤُهَا؟ قَالَ: كَانَ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمَّا كَانَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ تَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَجَعُوا فِي طَلَبِهِ، فَوَجَدُوهُ مُتَشَحِّطاً فِي دَمِهِ قَتِيلًا، فَقَالُوا: قَتَلَتِ الْيَهُودُ صَاحِبَنَا، فَقَالَ: لِيُقْسِمْ مِنْكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ، قَالُوا: كَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ؟
قَالَ: فَيُقْسِمُ الْيَهُودُ، قَالُوا: مَنْ يُصَدِّقُ الْيَهُودَ؟ قَالَ: أَنَا إِذَنْ أَدِي صَاحِبَكُمْ.
١٩١ [٤] ٩- قَالَ (عليه السلام): لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ تَكُنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَ كَانَتْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِذَا ادَّعَى الرَّجُلُ عَلَى الْقَوْمِ أَنَّهُمْ قَتَلُوا كَانَتِ الْيَمِينُ عَلَى مُدَّعِي الدَّمِ قَبْلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَعَلَى الْمُدَّعِي أَنْ يَجِيءَ بِخَمْسِينَ يَحْلِفُونَ أَنَّ فُلَاناً قَتَلَ فُلَاناً، فَيُدْفَعَ إِلَيْهِمُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، فَإِنْ شَاؤُوا عَفَوْا، وَ إِنْ شَاؤُوا قَتَلُوا، وَ إِنْ شَاؤُوا قَبِلُوا الدِّيَةَ، وَ إِنْ لَمْ يُقْسِمُوا فَإِنَّ عَلَى الَّذِينَ ادَّعَى عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْلِفَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ قَسَامَةً مَا قَتَلْنَاهُ وَ لَا عَلِمْنَا لَهُ [٥] قَاتِلًا، فَإِنْ
[١] الوسائل ١٩: ١١٧/ ٣.
[٢] الوسائل ١٩: ١١٧/ ٣.
[٣] الوسائل ١٩: ١١٨/ ٥.
[٤] الوسائل ١٩: ١١٨/ ٥.
[٥] الأصل: و ما علمنا.