نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠٨ - سورة الملك
سورة الملك
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- مََا تَرىََ فِي خَلْقِ اَلرَّحْمََنِ مِنْ تَفََاوُتٍ... [الملك: ٣].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- أَ لاََ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ [الملك: ١٤].
و يوصف تعالى بأنه «لطيف» مقيّدا بالتدبير و الصنع، و لا يطلق عليه تعالى لاقتضائه اللطافة، و هي من صفات الجواهر [١] .
- أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمََاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ اَلْأَرْضَ فَإِذََا هِيَ تَمُورُ (١٦) `أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمََاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حََاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) [الملك: ١٦-١٧].
... فالسماء هي الارتفاع و العلو...
و يقال: سما فلان يسمو سموّا، إذا ارتفع شأنه و علا أمره، [و في هذه الآية] أخبر تعالى بقدرته و سلطانه و علوّ شأنه و نفاذ أمره.
و قد قيل في قوله تعالى: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمََاءِ غير هذا، و أنّ المراد:
أأمنتم من في السماء أمره و آياته و قدرته و رزقه؛ و ما جرى مجرى ذلك [٢] . و قال أميّة بن أبي الصلت شاهدا لما تقدّم:
و أشهد أنّ اللّه لا شيء فوقه # عليّا و أمسى ذكره متعاليا
[١] الذخيرة: ٥٨٩.
[٢] أقول: أوّل السيّد هذه الآية «١٦» في «الملخص» هكذا: «هل أمنتم من في السماء عذابه و ملائكته المؤكّلون» و ذلك في الردّ على من استدلّ بها على كونه تعالى في جهة. راجع الملخص، ٢: ٢١١ و ٢١٢.