معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢١٣ - على عهد الخليفة عمر
و لفظ البيهقي: «فبينا أنا عند الحجر الأسود و المقام أفتي الناس بالّذي أمرني به رسول اللّه (ص) إذ جاءني رجل فسارّني فقال: لا تعجل بفتياك فإنّ أمير المؤمنين أحدث في المناسك» [١] .
فقلت: أيّها الناس من كنّا أفتيناه بشيء فليتّئد، فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتمّوا، قال: فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين ما هذا الذي أحدثت بشأن النسك؟ و لفظ البيهقي: «أحدث في النسك شيء؟فغضب عمر أمير المؤمنين من ذلك ثم قال... إن نأخذ بكتاب اللّه فإن كتاب اللّه يأمر بالتمام» [٢] .
و في رواية: فإنّ اللّه عزّ و جلّ قال: وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلََّهِ [٣] و إن نأخذ بسنّة نبينا عليه الصلاة و السلام فإنّ النبي لم يحلّ حتّى نحر الهدي [٤] .
و قد بيّن الخليفة في حديث آخر ما يراه أتمّ للحجّ و العمرة كما رواه مالك في موطّئه، و البيهقي في سننه، عن عبد اللّه بن عمر قال: إنّ عمر بن الخطّاب، قال: افصلوا بين حجّكم و عمرتكم فإنّ ذلك أتمّ لحجّ أحدكم، و أتمّ لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحجّ [٥] .
و في رواية أخرى: قال عمر: افصلوا بين حجّكم و عمرتكم، اجعلوا الحجّ في أشهر الحجّ و اجعلوا العمرة في غير أشهر الحجّ أتمّ لحجّكم و عمرتكم [٦] .
[١] سنن البيهقي ٥/٢٠.
[٢] سنن البيهقي ٤/٣٣٨ باب: الرجل يحرم بالحج تطوعا، و ج ٥/٢٠ منحة المعبود ح ١٥٠٢.
[٣] البقرة/١٩٦.
[٤] صحيح مسلم، الحديث ١٥٦ و ١٥٥ من: باب في فسخ التحلل ص ٨٩٥-٨٩٦، و البخاري ١/١٨٨-١٨٩، و سنن النسائي، باب التمتع ٢/١٥، و باب الحج بغير نية يقصد المحرم ص ١٨، و مسند أحمد ٤/٣٩٣ و ٣٩٥ و ٤١٠، و سنن البيهقي ٤/٨٨، و كنز العمال، باب التمتع من كتاب الحجّ ج ٥/٨٦، و البخاري ١/٢١٤ أورد الحديث بإيجاز.
[٥] موطأ مالك كتاب الحج باب جامع ما جاء في العمرة-١/٣١٩، و سنن البيهقي ٥/٥ باب من اختار الإفراد و رآه أفضل.
[٦] تفسير السيوطي ج ١/٢١٨ بتفسير «الحج أشهر معلومات» عن ابن أبي شيبة، و حلية الأولياء لأبي نعيم ٥/٢٠٥، و شرح معاني الآثار، مناسك الحجّ، ص ٣٧٥.