معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٧ - تحريم الصدقة على الرسول و ذوي قرباه
طويلا حتّى أردنا أن نكلّمه-و جعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلّماه-ثمّ قال: «إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمّد، انّما هي أوساخ الناس، ادعوا الي محميّة-و كان على الخمس-و نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب» قال: فجاءاه، فقال لمحميّة: «أنكح هذا الغلام ابنتك» . للفضل بن عبّاس، و قال لنوفل بن الحارث:
أنكح هذا الغلام ابنتك» . لي، فأنكحني، و قال لمحميّة: أصدق عنهما من الخمس كذا و كذا [١] .
هكذا أبى الرسول أن يستعمل واحدا من بني هاشم على الصدقات. و من ثمّ نعرف خطأ من توهم أنّ الرسول بعث عليّا إلى اليمن مصدّقا، و الصواب ما قاله ابن قيّم الجوزية [٢] في: «فصل في أمرائه» من كتاب زاد المعاد قال: «و ولى علي بن أبي طالب الأخماس باليمن و القضاء بها» .
[١] صحيح مسلم ٣/١١٨، باب تحريم الزكاة على آل النبي، و مسند أحمد ٤/١٦٦، و سنن النسائي ١/٣٦٥ باب استعمال آل النبي، و سنن أبي داود ٢/٥٢ كتاب الخراج و الإمارة باب في بيان مواضع قسم الخمس و سهم ذي القربى ح ٢٩٨٥، و ط دار إحياء السنّة النبويّة ٣/١٤٧-١٤٨؛ و الأموال لأبي عبيد ص ٣٢٩، و مجمع الزوائد ٣/٩١، و في ترجمة عبد المطّلب ابن ربيعة و نوفل بن الحارث و محمية بأسد الغابة، و في تفسير العياشي ٢/٩٣، و مغازي الواقدي ص ٦٩٦.
و ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان أسن من عمه العباس، و شريك عثمان في التجارة و أعطاه الرسول من خيبر مائة وسق. توفي بالمدينة سنة ٢٣. أسد الغابة ٢/٦٦.
و ابنه عبد المطلب توفي بدمشق سنة ٦١ هـ. أسد الغابة ٣/٣٣١.
و الفضل بن عباس، كان اكبر ولد أبيه، شهد غسل النبي اختلفوا في سنة وفاته و مكان وفاته في اليرموك أو عمواس أو يوم مرج الصفر. أسد الغابة ٤/١٨٣، اخرج له اصحاب الصحاح الستة ٢٤ حديثا، تقريب التهذيب ٢/١١٠، و جوامع السيرة ص ٢٨٢.
و نوفل بن الحارث آخى الرسول بينه و بين العباس و كانا شريكين في الجاهلية. توفي بالمدينة سنة خمس عشرة. أسد الغابة ٥/٤٦.
و محمية بن جزء بن عبد يغوث الزبيدي، كان قديم الإسلام شهد غزوة المريسيع. اسد الغابة ٤/٢٣٤.
تفسير الألفاظ من النووي شارح صحيح مسلم:
فانتحاه ربيعة: اي عرض له و قصده. و ما تصرران: اي تجمعانه في صدريكما من الكلام و كل شيء جمعته فقد صررته. و تواكلنا: أي وكل أحدنا الكلام إلى صاحبه. و: ألمع و لمع أشار بثوبه أو بيده. القرم:
السيد و قصد منه المقدم في معرفة الامور و بحور ما بعثتما به: أي بجوابه.
[٢] شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية ٦٩١-٧٥١ ه من تآليفه «زاد المعاد في هدى خير العباد» رجعنا الى ط. الحلبي بمصر سنة ١٣٩٠ ه، ج ١/٤٧.