معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧٦ - أمثلة من اجتهاد الخلفاء في مقابل نصوص الكتاب و السنّة
أمثلة من اجتهاد الخلفاء في مقابل نصوص الكتاب و السنّة
أ- قال اللّه عزّ و جلّ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر/٧، وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ*`إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ النجم/٣، ٤، وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ النحل/٤٤.
و حثّ رسول اللّه (ص) على نشر حديثه، و أمر بكتابة حديثه و أكّد عليه، ثم اجتهد الخلفاء و منعوا من نشر حديث الرسول (ص) و نهوا عن كتابته و أصبح اجتهادهم حكما إسلاميا، ثم رووا الحديث عن رسول اللّه (ص) أنه نهى عن كتابة حديثه تأييدا لموقف الخلفاء و بقي الأمر كذلك، و امتنع المسلمون عن كتابة الحديث النبوي زهاء تسعين سنة حتى إذا أمر الخليفة عمر بن عبد العزيز بكتابة الحديث النبوي الشريف، كتب المسلمون من أتباع مدرسة الخلفاء حديث الرسول (ص) و ألفوا المسانيد و الصحاح و المصنفات الكثيرة الوفيرة في ذلك.
ب- قال اللّه عزّ و جلّ: فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ الأنفال/٤١.
و سنّ رسول اللّه (ص) ذلك و عمل به في عصره، و اجتهد الخلفاء فأسقطوا سهم رسول اللّه (ص) و سهم ذي القربى و جعلوهما في الكراع و السلاح، و أصبح اجتهادهم حكما إسلاميا.
ج- قال اللّه عزّ و جلّ: «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ» .
و سنّ رسول اللّه (ص) عمرة التمتع و عمل بها المسلمون في حجة الوداع، ثم اجتهد الخلفاء و نهوا عن عمرة التمتع و أمروا بإفراد الحجّ، و أصبح اجتهادهم حكما إسلاميا، ثمّ رووا الحديث عن رسول اللّه (ص) بأنه أمر بإفراد الحجّ، و أنه نهى عن عمرة