معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧١ - علّة الحديث
و في متن الحديث: كانت المتعة في أوّل الإسلام... حتّى نزلت: إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم. فكل فرج سوى هذين حرام.
لست أدري إذا كان هذا قوله فما باله يخاصم ابن الزبير بعد نزول هذه الآية بنصف قرن؟ثمّ أ ليس نكاح المتعة زواجا موقتا و من مصاديق الزواج؟و أيضا إن صحّت هذه الرواية و كان ابن عباس قد ترك فتواه بعد نزول هذه الآية و في عصر النبيّ، إذا متى قال له الإمام عليّ إنّك امرؤ تائه حين رآه يليّن في المتعة؟كما تفيده الرواية الّتي سنوردها في باب الأحاديث الصحاح.
د- رووا عن جابر أنّه قال: خرجنا و معنا النساء الّتي استمتعنا بهنّ فقال رسول اللّه (ص) : «هنّ حرام إلى يوم القيامة» فودّعننا عند ذلك، فسمّيت عند ذلك ثنية الوداع، و ما كانت قبل ذلك إلاّ ثنيّة الركاب [١] .
علّة الحديث:
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط و فيه صدقة بن عبد اللّه: في سند الحديث: صدقة، و قد قال أحمد بن حنبل فيه «ليس يسوى شيئا، أحاديثه مناكير» و قال مسلم: «منكر الحديث» [٢] .
و في متن الحديث: يروي عن جابر أن رسول اللّه قال «هنّ حرام إلى يوم القيامة» و قد تواترت الروايات الصحاح عن جابر أنّه قال: (تمتعنا على عهد النبي و أبي بكر و عمر حتى نهانا عمر في شأن عمرو بن حريث، ) و قال نظير هذا القول.
ه- روى البيهقي في سننه، و الهيثمي في مجمع الزوائد، و اللفظ للأوّل، عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول اللّه (ص) في غزوة تبوك فنزلنا بثنية الوداع فرأى نساء يبكين، فقال: «ما هذا؟» قيل: نساء تمتّع بهنّ أزواجهنّ، ثمّ فارقوهنّ، فقال رسول اللّه: حرّم او هدم المتعة النكاح و الطلاق و العدّة و الميراث.
و في مجمع الزوائد: فرأى رسول اللّه مصابيح و رأى نساء يبكين [٣] .
[١] مجمع الزوائد ٤/٢٦٤، و فتح الباري ١١/٣٤.
[٢] نقلنا قول أحمد و مسلم عن ترجمة صدقة من تهذيب التهذيب ٤/٤١٦.
[٣] سنن البيهقي ٧/٢٠٧، و مجمع الزوائد ٤/٢٦٤، و فتح الباري ١١/٧٣.