معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٧ - ١-في منحة الرسول
رسول اللّه (ص) يقول: «إنا معشر الأنبياء لا نورث ذهبا و لا فضة و لا أرضا و لا عقارا و لا دارا، و لكنا نورث الإيمان و الحكمة و العلم و السنّة» فقد عملت بما أمرني و نصحت له، و ما توفيقي إلاّ باللّه عليه توكلت و إليه أنيب.
و في رواية بلاغات النساء: ثمّ قالت: أيّها الناس!أنا فاطمة و أبي محمّد (ص) أقولها عودا على بدأ لقد جاءكم رسول من أنفسكم... ثمّ ساق الكلام على مثل ما أوردناه إلى قوله:
ثمّ قالت أ فعلى عمد تركتم كتاب اللّه و نبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول اللّه تبارك و تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمََانُ دََاوُدَ ، و قال اللّه عزّ و جلّ في ما قصّ من خبر يحيى ابن زكريّا: ربّ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا `يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ، و قال عزّ ذكره:
وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ ، و قال: يُوصِيكُمُ اَللََّهُ فِي أَوْلاََدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ ، و قال: إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ لِلْوََالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى اَلْمُتَّقِينَ ، و زعمتم أن لا حقّ و لا إرث لي من أبي و لا رحم بيننا أ فخصّكم اللّه بآية أخرج نبيّه (ص) منها أم تقولون: أهل ملّتين لا يتوارثون. أو لست أنا و أبي من أهل ملّة واحدة لعلّكم أعلم بخصوص القرآن و عمومه من النبيّ (ص) أَ فَحُكْمَ اَلْجََاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ... [١] .
قال ابن أبي الحديد: و حديث فدك و حضور فاطمة عند أبي بكر كان بعد عشرة أيّام من وفاة رسول اللّه (ص) ، و الصحيح أنه لم ينطق أحد بعد ذلك من النّاس من ذكر أو أنثى بعد عود فاطمة (ع) من ذلك المجلس بكلمة واحدة في الميراث [٢] .
الخلاصة:
دلّت الأحاديث الواردة في هذا الباب على أنّ خصومة ابنة الرسول معهم كانت في ثلاثة أمور:
١-في منحة الرسول
منح الرسول ابنته فاطمة فدك بعد نزول آية «وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىََ حَقَّهُ» ، و لمّا توفي استولوا عليها مع ما استولوا عليه من تركة الرسول فخاصمتهم فاطمة في ذلك
[١] بلاغات النساء ص ١٦-١٧.
[٢] شرح النهج ٤/٩٧.