معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٦ - ز-مهزور
و سمّي وادي القرى، لأنّ الوادي من أوّله إلى آخره قرى منظومة، و فيه قرى كثيرة على طريق حاج الشام و كان اليهود يسكنونها [١] .
خبر فتح وادى القرى [٢]
:
أتى رسول اللّه (ص) منصرفه من خيبر في جمادي الآخرة سنة سبع وادي القرى، فدعا أهلها إلى الإسلام فامتنعوا و قاتلوا، ففتحها عنوة، و غنّمه اللّه أموال أهلها، و اصاب المسلمون منها أثاثا و متاعا، فخمّس رسول اللّه ذلك و ترك النخل و الأرض في أيدي اليهود، عاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر، و كان له منها -أيضا-الخمس و أقطع حمزة بن النعمان العذري رمية سوط من وادي القرى [٣] .
و لهذا قال القاضيان الماوردي و أبو يعلى: كان له الثلث من وادي القرى، لأنّ الثلث كان لبني عذرة و ثلثاها لليهود فصالحهم رسول اللّه على نصفه فصارت أثلاثا ثلثها لرسول اللّه (ص) ... [٤] .
ز-مهزور:
قال القاضيان الماوردي و أبو يعلى: الصدقة الثامنة موضع بسوق المدينة يقال له مهزور، استقطعها مروان من عثمان فنقم الناس عليه [٥] .
قال المؤلّف: كان مهزور واديا في العالية سكنته بنو قريضة، و لعله اتّخذ سوقا بعد اتساع المدينة.
و سوى ما ذكرنا كان النبيّ قد ورث من أمّه آمنة بنت وهب دارها الّتي ولد فيها بمكة في شعب بني علي.
و ورث من زوجته خديجة بنت خويلد دارها بمكة بين الصفا و المروة خلف سوق العطّارين، فباعها عقيل بن أبي طالب بعد هجرة رسول اللّه (ص) إلى المدينة فلمّا قدم مكّة في حجّة الوداع قيل له: في أيّ داريك تنزل؟فقال: هل ترك لنا عقيل من
[١] مادة «القرى» و «وادي القرى» من معجم البلدان.
[٢] فتوح البلدان ١/٣٩-٤٠، و مغازي الواقدي ص ٧١٠-٧١١، و إمتاع الأسماع ص ٣٣٢.
[٣] فتوح البلدان ١/٤٠.
و حمزة كان سيد بني عذرة و هو أول أهل الحجاز قدم على النبي بصدقة بنى عذرة. أسد الغابة ٢/٥٧.
[٤] الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٧٠، و لأبي يعلي ص ١٨٥.
[٥] الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٧٠-١٧١، و لأبي يعلي ص ١٨٥.