معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٤ - د-أراضي خيبر
قالوا: و كان سهم الخمس منها، الكتيبة. و كان الشقّ و النطاة و سلالم و الوطيح للمسلمين فأقرّها بيد يهود على الشطر، و يقسّم ما يخرج اللّه منها بين المسلمين حتى كان عمر، فقسّم رقبة الأرض بينهم على سهامهم [١] .
و في سيرة ابن هشام و الاكتفاء و غيرهما و اللفظ للأوّل: كانت الكتيبة خمس اللّه و سهم النبي و سهم ذوي القربى و المساكين و طعم أزواج النبيّ و طعم رجال مشوا بين رسول اللّه و أهل فدك بالصلح [٢] .
و في فتوح البلدان: و جعل لأزواج النبيّ فيها نصيبا و قال: «أيتكنّ شاءت أخذت الثمرة، و أيتكنّ شاءت أخذت الضيعة لها و لورثتها» [٣] .
و قد ورد في مغازي الواقدي تسمية سهمان الكتيبة بتفصيل واف [٤] .
و في وفاء الوفاء: انّ أهل الوطيح و سلالم صالحوا عليها النبيّ (ص) ، فكان ذلك له خاصّة و خرجت الكتيبة في الخمس و هي مما يلي الوطيح و السلالم فجمعت شيئا واحدا، فكانت ممّا ترك رسول اللّه من صدقاته، [٥] ، و هو يقتضي أنّ بعض خيبر فتح عنوة و بعضها صلحا. و به يجمع بين الروايات المختلفات في ذلك [٦] .
و قال القاضيان الماوردي و أبو يعلى: «و ملك من هذه الحصون الثمانية ثلاثة حصون: الكتيبة و الوطيح و السلالم. أمّا الكتيبة فأخذها بخمس الغنيمة، و أما الوطيح و السلالم فهما ممّا أفاء اللّه عليه لأنّه فتحهما صلحا فصارت هذه الحصون الثلاثة بالفيء و الخمس خالصة لرسول اللّه (ص) » [٧] .
قال المؤلف: يؤيّد ما ذكروا أنّ سهام رسول اللّه في خيبر كانت ١٨ سهما،
[١] فتوح البلدان ١/٢٨.
[٢] سيرة ابن هشام ٢/٤٠٤، و الاكتفاء في مغازي رسول اللّه، و الثلاثة الخلفاء ٢/٢٦٨، و راجع مغازي الواقدي ص ٦٩٢-٦٩٣، و إمتاع الأسماع ص ٣٢٩.
[٣] فتوح البلدان ١/٣٢.
[٤] مغازي الواقدي ص ٦٩٣، و راجع فتوح البلاذري ١/٢٧ و طبعة أخرى ١/٣٣.
[٥] اصطلحوا كما ذكرنا على تسمية كل ما ترك رسول اللّه من ضياع بالصدقة أخذا برواية أبي بكر عن النبي «ما تركنا صدقة» .
[٦] وفاء الوفاء ص ١٢١٠، و راجع سيرة ابن هشام.
[٧] في كتابي الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٧٠، و لأبي يعلى ص ١٨٤-١٨٥، و راجع الأموال لأبي عبيد ص ٥٦.