معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٢ - ج-أرض بني النضير
للماوردي و لأبي يعلى [١] ، و الاكتفاء [٢] .
و روى السمهودي عن الواقدي: انّ النبيّ وقف الأعواف و برقة و ميثب و الدلال و حسنى و مشربة أمّ إبراهيم سنة سبع من الهجرة [٣] .
ب-ما وهب الأنصار من أرضهم للنبي:
عن ابن عباس، قال: إنّ رسول اللّه لمّا قدم المدينة جعلوا له كلّ أرض لا يبلغها الماء يصنع بها ما يشاء [٤] .
ج-أرض بني النضير:
لمّا قدم اليهود المدينة نزل بنو النضير بطحان من العالية، و بنو قريظة مهزورا منها و هما واديان يهبطان من حرّة هناك، و كانت تنصبّ منها مياه عذبة [٥] و لمّا أفاء اللّه على رسوله هذه الأرض قال له عمر: ألاّ تخمّس ما أصبت؟فقال له الرسول: «لا أجعل شيئا جعله اللّه لي دون المسلمين بقوله تعالى مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ... كهيئة ما وقع فيه السهمان للمسلمين [٦] .
و أجمع علماء السير [٧] و الحديث [٨] و التفسير [٩] على أنّ أرض بني النضير [١٠]
كانت خالصة لرسول اللّه، صافية له، يتصرّف فيها تصرّف الملاّك في أملاكهم، ينفق منها على أهل بيته، و لما ينتابه، و يهب منها ما يشاء لمن يشاء. أقطع منها أبا بكر و عبد الرحمن بن عوف و أبا دجانة سماك بن خرشة الساعدي و آخرين و كان ذلك في سنة أربع من الهجرة [١١] .
[١] كتابا الأحكام السلطانية: للماوردي ص ١٦٩، و لأبي يعلى ص ١٨٣.
[٢] الاكتفاء ٢/١٠٣.
[٣] وفاء الوفاء ص ٩٨٩. و في البحار ج ٨/١٠٨ عن أبي الحسن الرضا: «ان رسول اللّه خلف حيطانا بالمدينة صدقة» .
[٤] الأموال لابي عبيد ص ٢٨٢ باب الإقطاع من كتاب أحكام الأرضين.
[٥] معجم البلدان مادة «بطحان» بضم أوله او فتحه و سكون ثانيه و راجع «البويرة» منه.
[٦] راجع بحث الفيء من هذا الكتاب.
[٧] مغازي الواقدي ص ٣٦٣-٣٧٨، و إمتاع الأسماع للمقريزي ص ١٧٨-١٨٢.
[٨] سنن أبي داود ٣/٤٨ كتاب الخراج، و النسائي باب قسم الفيء ٢/١٧٨، و شرح النهج ٤/٧٨.
[٩] تفسير سورة الحشر بتفسير الطبري ٢٨/٢٤-٢٥، و النيسابوري بهامش الطبري ٢٨/٣٨، و الدر المنثور ٦/١٩٢.
[١٠] في كتابي الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٦٩، و لأبي يعلى ص ١٨٣: إلاّ ما كان ليامين بن عمير و أبي سعد بن وهب فإنهما أسلما قبل الظفر فأحرز لهما إسلامهما جميع أموالهما.
[١١] فتوح البلدان للبلاذري ١/١٨-٢٢.