معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٢ - الخمس في كتب الرسول (ص) و عهوده
نصرهم و نصحهم و أن لهم أرحاؤهم يطحنون بها ما شاءوا» [١] .
إنّ المقصود من حقّ النبيّ في هذا الكتاب هو الخمس وحده أو الخمس و الصفيّ معا، و قد سبق شرح الصفي.
ز- و كذلك المقصود من «حظ اللّه و حظّ الرسول» هو الخمس في ما كتب «لمن أسلم من حدس و لخم» و أقام الصلاة و أعطى الزكاة و أعطى حظّ اللّه و حظّ الرسول، و فارق المشركين فإنّه آمن بذمّة اللّه و ذمّة محمّد، و من رجع عن دينه فإنّ ذمّة اللّه و ذمّة رسوله منه بريئة... » [٢] الكتاب.
ح- و في ما كتب لجنادة الأزدي و قومه و من تبعه: «ما أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و أطاعوا اللّه و رسوله و أعطوا من المغانم خمس اللّه و سهم النبيّ و فارقوا المشركين فإنّ لهم ذمّة اللّه و ذمّة محمّد بن عبد اللّه» [٣] .
ط- و في ما كتب لبني معاوية بن جرول الطائيين: «لمن أسلم منهم و أقام الصلاة و آتى الزكاة و أطاع اللّه و رسوله و أعطى من المغانم خمس اللّه و سهم النبيّ و فارق المشركين و أشهد على إسلامه أنّه آمن بأمان اللّه و رسوله و أنّ لهم ما أسلموا عليه» [٤] .
و كتاب آخر لبني جوين الطائيين، أو أنّه رواية اخرى للكتاب الأوّل مع
[١] مجموعة الوثائق السياسة لمحمد حميد اللّه نقلا عن الأموال لأبي عبيد ص ٥٢، و صبح الأعشى للقلقشندي ٦/٣٨٠.
و الأسبذي نسبة إلى قرية بهجر كان يقال لها: الأسبذ، و ما قيل: إنّه نسبة إلى الأسبذيين الذين كانوا يعبدون الخيل لا يتفق و ما ورد في كتاب الرسول «لعباد اللّه الاسبذيين» فإنّ الرسول قد نسبهم إلى عبودية اللّه و هذا ينافي أن ينسبهم بعده إلى عبادة الخيل. راجع فتوح البلدان ص ٩٥.
[٢] طبقات ابن سعد ١/٢٦٦. و حدس بن أريش بطن عظيم من لخم من القحطانية، و نسبهم بجمهرة ابن حزم ص ٤٢٣.
[٣] طبقات ابن سعد ١/٢٧٠ باب ذكر بعثة رسول اللّه (ص) بكتبه، و في ترجمة جنادة بأسد الغابة ١/٣٠٠ و راجع كنز العمال ط. الأولى ج ٥/٣٢٠.
و ذكروا لجنادة الأزدي أربع تراجم: ١-لجنادة بن أبي أميّة. ٢-لجنادة بن مالك ٣-لجنادة الأزدي، و هذا لم يذكروا اسم أبيه ٤-جنادة غير منسوب، و أوردوا هذا الخبر بترجمة الأخير و لعل الأربعة شخص واحد. راجع أسد الغابة ١/٢٩٨-٣٠٠.
[٤] طبقات ابن سعد ١/٢٦٩.