معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢١ - الخمس في كتب الرسول (ص) و عهوده
أرسلاه» [١] .
إن الرسول (ص) حين طلب من قبيلتي سعد و جذام أن تدفعا الصدقة و الخمس إلى رسوليه أو لمن يرسلاه إليه، لم يكن يطلب منهما خمس غنائم حرب خاضتاها مع الكفّار، و إنّما قصد ما استحق عليهما من الصدقة و خمس أرباحهما.
د- و كذلك ما كتب لمالك بن أحمر الجذامي، و لمن تبعه من المسلمين أمانا لهم ما أقاموا الصلاة و اتّبعوا المسلمين و جانبوا المشركين و أدّوا الخمس من المغنم و سهم الغارمين و سهم كذا و كذا، الكتاب [٢] .
هـ- و ما كتب للفجيع و من تبعه: «من محمّد النبيّ للفجيع و من تبعه و أسلم و أقام الصلاة و آتى الزكاة[و أطاع] [٣] اللّه و رسوله، و أعطى من المغانم خمس اللّه، و نصر النبيّ و أصحابه، و أشهد على إسلامه، و فارق المشركين فإنّه آمن بأمان اللّه و أمان محمّد» [٤] .
و- و ما كتب للأسبذيين:
«من محمّد النبيّ رسول اللّه لعباد اللّه الأسبذيّين ملوك عمان، من منهم بالبحرين أنّهم إن آمنوا و أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و أطاعوا اللّه و رسوله، و أعطوا حقّ النبيّ، و نسكوا نسك المسلمين فإنّهم آمنون و إنّ لهم ما أسلموا عليه، غير أنّ مال بيت النار ثنيا للّه و لرسوله، و أن عشور التمر صدقة و نصف عشور الحبّ، و أن للمسلمين
[١] طبقات ابن سعد ١/٢٧٠، و جذام: حي كبير من القحطانية، نسبهم بجمهرة ابن حزم ص ٤٢٠- ٤٢١، و سعد هذيم من بطون قضاعة ينسبون الى قحطان، نسبهم بجمهرة ابن حزم ص ٤٤٧ أما أبيّ و عنبسة ففي الصحابة عدد بهذين الاسمين، و لم يميز ابن سعد رسولي النبيّ بكنية أو لقب أو نسب لنعرفهما.
[٢] بترجمة مالك من اسد الغابة ٤/٢٧١، و الاصابة ٣/٧٥٩٣، و لسان الميزان ٣/٢٠، و في الأخير ورد اسمه مبارك بدلا من مالك.
و مالك بن أحمر من جذام بن عدي، بطن من كهلان و كانت مساكنهم بين مدين إلى تبوك و لما أسلم مالك سأل الرسول أن يكتب له كتابا يدعو قومه إلى الإسلام، فكتب له في رقعة آدم عرضها أربعة أصابع و طولها قدر شبر.
[٣] هكذا في أسد الغابة و رجح عندنا هذا على ما في طبقات ابن سعد: «و أعطى» .
[٤] بطبقات ابن سعد ١/٣٠٤-٣٠٥، و أسد الغابة ٤/١٧٥، و الإصابة ٤/الترجمة ٦٩٦٠ و اللفظ للأول في ذكر وفد بني البكاء و هم بطن من بني عامر من العدنانية و الفجيع بن عبد اللّه البكائي. ترجمته في أسد الغابة و الإصابة و ذكرا وفادته إلى الرسول أيضا بترجمة بشر بن معاوية بن ثور البكائي. الإصابة ١/١٦٠.