معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١١٧ - تفسير ألفاظ الأحاديث
و في مادّة «سيب» من نهاية اللغة و لسان العرب و تاج العروس و في نهاية الإرب و العقد الفريد و أسد الغابة و اللفظ للأوّل: «و في كتابه-أي كتاب رسول اللّه-لوائل بن حجر: «و في السيوب الخمس» السيوب: الركاز» .
و ذكر انهم قالوا: «السيوب عروق الذهب و الفضة تسيب في المعدن أي تتكون فيه و تظهر» «و السيوب جمع سيب يريد به-أي يريد النبيّ بالسي ب- المال المدفون في الجاهلية أو المعدن لأنّه من فضل اللّه تعالى و عطائه لمن أصابه» .
و تفصيل كتاب رسول اللّه هذا في نهاية الارب للقلقشندي [١] .
تفسير ألفاظ الأحاديث:
في سنن الترمذي [٢] : العجماء: الدابّة المنفلتة من صاحبها فما أصابت في انفلاتها فلا غرم على صاحبها و المعدن: جبار، يقول: إذا احتفر الرجل معدنا فوقع فيها إنسان فلا غرم عليه، و كذلك البئر إذا احتفرها الرجل للسبيل فوقع فيها إنسان فلا غرم على صاحبها، و في الركاز الخمس. و الركاز، ما وجد من دفن أهل الجاهلية، فمن وجد ركازا أدّى منه الخمس إلى السلطان و ما بقي له، انتهى.
و في نهاية اللغة لابن الأثير بمادة «ارم» : الآرام، الأعلام و هي حجارة تجمع و تنصب في المفازة يهتدى بها، واحدها ارم كعنب، و كان من عادة الجاهلية أنّهم إذا وجدوا شيئا في طريقهم لا يمكنهم استصحابه تركوا عليه حجارة يعرفونه بها حتى إذا عادوا أخذوه.
و في لسان العرب و غيره من معاجم اللغة: ركزه يركزه: إذا دفنه. و الركاز:
قطع ذهب و فضّة تخرج من الارض أو المعدن واحده الركزة كانّه ركز في الأرض.
و في نهاية اللغة: و الركزة: القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها، و جمع الركزة الركاز.
[١] نهاية الارب ص ٢٢١ يرويه عن كتاب الشفاء للقاضي عياض، و العقد الفريد ٢/٤٨ في الوفود، و بترجمة الضحاك من أسد الغابة ٣/٣٨ و اشار الى الكتاب صاحبا الاستيعاب و أسد الغابة بترجمة وائل.
و وائل بن حجر كان أبوه من أقيال اليمن وفد إلى النبي (ص) و كتب له عهدا حاء فيه ما أوردناه في المتن، بعث الرسول (ص) معه معاوية بن أبي سفيان فقال له معاوية: أردفني فقال: لست من أرداف الملوك، توفي وائل في خلافة معاوية، ترجمته بالإصابة ٣/٥٩٢.
[٢] سنن الترمذي ٦/١٤٥-١٤٦ باب «ما جاء في العجماء جرحها جبار» .