مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٧ - و اما آداب السفر فكثيرة
الأدعية الكثيرة.
و يستحب تشييع المسافر و توديعه و الدعاء له عند وداعه، تأسّيا بالنّبي صلّى اللّه عليه و آله حيث كان يدعو للمؤمنين عند وداعهم بقوله صلّى اللّه عليه و آله: «[رحمكم اللّه]زوّدكم اللّه التقوى، و وجّهكم الى كلّ خير، و قضى لكم كلّ حاجة، و سلّم لكم دينكم و دنياكم، و ردكم سالمين الى سالمين» [١] . و في خبر انّه صلّى اللّه عليه و آله كان اذا ودّع مسافرا أخذ بيده ثم قال: «أحسن اللّه لك الصحابة، و اكمل لك المعونة، و سهّل لك الحزونة، و قرّب لك البعيد، و كفاك المهمّ، و حفظ لك دينك و أمانتك و خواتيم عملك، و وجّهك لكلّ خير، عليك بتقوى اللّه، استودعك اللّه [٢] ، سر على بركة اللّه عزّ و جلّ» [٣] .. الى غير ذلك من الأدعية المنقولة عنه صلّى اللّه عليه و آله، و اخصرها: «سلّمك اللّه[و غنّمك] و الميعاد اللّه» [٤] .
و قد تعارف قبله قوله سبحانه إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلىََ مَعََادٍ [٥] فَاللََّهُ خَيْرٌ حََافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرََّاحِمِينَ [٦] في اذنه اليمني ثم
ق-وجهه الذي يتوجه إليه، فقرأ فاتحة الكتاب امامه و عن يمينه و عن شماله، و آية الكرسي امامه و عن يمينه و عن شماله ثمّ قال: «اللّهمّ أحفضني و احفظ ما معي و سلّمني و سلّم ما معي، و بلغني و بلّغ ما معي ببلاغك الحسن» لحفظه اللّه و حفظ ما معه، و سلّمه و سلّم ما معه، و بلّغه و بلغ ما معه، قال: ثمّ قال: يا صباح اما رأيت الرجل يحفظ و لا يحفظ ما معه، و يسلم و لا يسلم ما معه و يبلغ و لا يبلغ ما معه، قلت: بلى جعلت فداك.
[١] المحاسن/٣٥٤ باب ١٣ برقم ٤٦.
[٢] في المطبوع: استودع اللّه نفسك.
[٣] المحاسن/٣٥٤ باب ١٣ برقم ٤٧.
[٤] المحاسن/٣٥٥ باب ١٣ برقم ٥٠.
[٥] سورة القصص آية ٨٥.
[٦] سورة يوسف آية ٦٤.