مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦١٧ - المقام الخامس في آداب متفرقة نافعة
القنزعة أو القصة أو الجمة، لأنه الذي يصدق معه اتخاذ ما ذكر، إذ لو لا حلق بعض الرأس لكان اتخاذ الشعر جميع الرأس لا لخصوص القنزعة و القصة و الجمة، فيكون المنهي عنه للمرأة حلق بعض الرأس و إبقاء بعض، و لا مانع من القول بكراهته، بل قد مرّ في المقام الأول من الفصل السابع بيان كراهة ذلك حتى في الرجال و الصبيان.
و منها: انه روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه قال: من رفع قرطاسا من الأرض مكتوبا عليه «بسم اللّه الرحمن الرحيم» إجلالا له و لا سمه عن أن يداس كان عند اللّه من الصدّيقين، و خفّف عن والديه و إن كانا مشركين.
و منها: كراهة التفل[رمي البصاق]إلى جهة القبلة، لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يتفل المؤمن في القبلة، فإن فعل ذلك ناسيا فليستغفر اللّه.
و منها: كراهة طلب الحوائج من مستحدث النعمة، لما ورد من أن إدخال اليد في فم الأفعى إلى المرفق لإخراج الدرهم خير من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان.
و منها: استحباب إخفاء النخامة و البصاق عن الناظر، و دفنهما، لما عن مولانا الصادق عليه السّلام من: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اذا أراد أن يتنخع و بين يديه الناس غطى رأسه ثم دفنه، و إذا أراد أن يبزق فعل مثل ذلك. غ