مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦١٤ - المقام الخامس في آداب متفرقة نافعة
المقام الخامس في آداب متفرقة نافعة
فمنها: استحباب السجود عند الريح العاصف، و الدعاء بسكونها، و التكبير، فقد ورد ان ذلك يسكن الريح و يردّها.
و قال عليه السّلام: ما بعث اللّه ريحا إلاّ رحمة أو عذابا، فإذا رايتموها فقولوا: «اللّهم إنّا نسألك خيرها و خير ما أرسلت له، و نعوذ بك من شرها و شر ما أرسلت له» . و كبّروا و ارفعوا أصواتكم بالتكبير فإنه يكسرها.
و منها: عدم جواز سبّ الرياح، و الجبال، و الساعات، و الأيام، و الليالي، و الدنيا، لما ورد من نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن سب الرياح لأنّها مأمورة، و أنها من نفس الرحمن، و أنها بشير، و أنها نذير، و أنها لواقح، و أنّ من لعن شيئا ليس له بأهل ترجع اللعنّة عليه. و أمر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بسؤال اللّه من خيرها، و التعوّذ به من شرّها.
و قال صلوات اللّه عليه و آله: لا تسبّوا الجبال، و لا الساعات، و لا الأيام، و لا الليالي، فتأثموا و يرجع إليكم.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تسّبوا الدنيا فنعم المطية الدنيا للمؤمن، عليها يبلغ الخير، و بها ينجو من الشر، انه إذا قال العبد: لعن اللّه الدنيا، قالت الدنيا: لعن اللّه أعصانا لرّبه.
و منها: استحباب توّقي البرد في أوّله دون آخره، لقول أمير المؤمنين عليه السّلام: توّقوا البرد في أوّله، و تلقّوه في آخره، فإنه يفعل بالأبدان كما يفعل بالأشجار، أوّله يحرق و اخره يورق.