مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٨٩ - و من القسم الثاني
فألهم دعاء، و كان يدعو به، و يواظب عليه، فيسر اللّه له الرزق، و سهلت أسبابه، و صار ذا ثروة و تجمّل، و الدعاء: «اللّهم يا سبب من لا سبب له، و يا سبب كلّ ذي سبب، يا مسبّب الأسباب من غير سبب، صلّ على محمد و آله و أغنني بحلالك عن حرامك، و بفضلك عمّن سواك، ياّ حي يا قيوم» .
و روي انّه جاء رجل إلى عيسى بن مريم على نبينا و آله و عليه الصلاة و السّلام يشكو دينا فقال: قلّ: «اللّهم يا فارج الهمّ، و منفّس الغّم، و مذهب الأحزان، و مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما، أنت رحمتي و رحمن كل شيء فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، و تقضي بها عنّي الدين» فلو كان ملء الأرض ذهبا لأدّاه اللّه عزّ و جلّ عنك.
و ينبغي لمن يرجو مخلوقا في الرزق أن يقطع نظره عنه، و يدعو بالدعاء الذي علمّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ابنه الإمام المجتبى عليه السّلام في الرؤيا، فان اللّه سبحانه يرزقه أزيد ممّا كان يأمله، و الدعاء هذا: «اللّهم اقذف في قلبي رجاك، و اقطع رجائي عمّن سواك، حتّى لا أرجو أحدا غيرك، اللّهم ما ضعفت من قوتي و قصر عنه أملي، و لم تنته [١] رغبتي، و لم تبلغه مسألتي، و لم يجر على لساني ممّا أعطيت الأوّلين و الآخرين من اليقين فاخصصني به يا ربّ العالمين.
[١] خ. ل: تنله.