مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٥٦ - المقام التاسع في جملة من الآداب و الأحكام المتعلق أغلبها بما بعد الدفن
و عن والديه في كل يوم ركعتين، فقيل له: جعلت فداك كيف صار للولد الليل؟ فقال عليه السّلام، لأن الفراش للولد، و كان يقرأ فيهما إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ* و إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ [١] .
و قد سئل عليه السّلام عن التشريك بين رجلين في ركعتين فأذن عليه السّلام في ذلك [٢] .
و يتأكد ما ذكر من البرّ و الصدقة و الصلاه و نحوها في حق الوالدين، حتّى انه يكره للولد ترك الاستغفار لهما، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم من انّ الرجل يكون بارّا بوالديه و هما حيّان فإذا لم يستغفر لهما كتب عاقّا لهما، و انّ الرجل يكون عاقّا لهما في حياتهما فإذا ماتا أكثر الاستغفار لهما فكتب بّارا [٣] .
و ورد: ان الولد إذا لم يقض ديون الوالدين، و لم يوف نذرهما، و استسب لهما-أي فعل ما يوجب سبّ الغير لهما-كان عاقا، و ان كان بّارا في حياتهما [٤] .
و ورد: ما يفيد استحباب أداء زكاة الفطرة عن الوالد المتوفى في كل سنة ما دام الولد حيّا [٥] .
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ان من البرّ بالوالدين بعد موتهما الصلاة عليهما، و الاستغفار لهما، و الوفاء بعهدهما، و إكرام صديقهما، و صلة رحمهما [٦] .
[١] تهذيب الأحكام: ١/٤٦٧ باب ٢٣ حديث ١٥٣٣.
[٢] وسائل الشيعة: ٢/٦٥٥ باب ٢٨ حديث ١.
[٣] مشكاة الأنوار: ١٤٤ الفصل الرابع عشر في حقوق الوالدين و برهّما.
[٤] مشكاة الأنوار: ١٤٨ الفصل الرابع عشر.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٥٢٨ باب ١٨ حديث ١.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨٩ باب ٢٠ حديث ٩.