مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٥١ - المقام التاسع في جملة من الآداب و الأحكام المتعلق أغلبها بما بعد الدفن
السّلام-قال: و انه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له و يسأل أباه الاستغفار له، و يقول: أيها الباكي!لو علمت ما أعدّ اللّه لك لفرحت أكثر ممّا حزنت، و انّه ليستغفر له من كل ذنب و خطيئة [١] .
و عن الباقر عليه السّلام-في حديث زيارة الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء من قرب و بعد-قال عليه السّلام: ثم ليندب الحسين عليه السّلام و يبكيه، و يأمر من في داره ممّن لا يتقّيه بالبكاء عليه، و يقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه، و ليعّز بعضهم بعضا بمصابهم بالحسين عليه السّلام، و انا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللّه عزّ و جلّ جميع ذلك-يعني ثواب ألفي حجّة، و ألفي عمرة، و ألفي غزوة-. قال الراوي: قلت: أنت الضامن ذلك و الزعيم؟قال عليه السّلام:
أنا الضامن و الزعيم لمن فعل ذلك، قال الراوي: و كيف يعزي بعضنا بعضا؟قال:
يقول: «عظم اللّه أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السّلام و جعلنا و إياكّم من الطالبين بثاره مع وليّه الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» . و إن استطعت أن لا تنشر يومك في حاجة فافعل فإنه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن، و إن قضيت لم يبارك له فيها، و لا يرى فيها رشدا، و لا يدخرنّ أحدكم لمنزله فيه شيئا، فمن ادخّر في ذلك اليوم شيئا لم يبارك له فيما أدخر، و لم يبارك له في اهله، فإذا فعلوا ذلك كتب اللّه لهم ثواب ألف حجة، و ألف عمرة، و ألف غزوة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢] ، و كان له كثواب مصيبة كلّ نبيّ و رسول و صدّيق؛ و شهيد مات، أو قتل منذ خلق اللّه الدنيا إلى أن تقوم الساعة. الحديث [٣] .
[١] كامل الزيارات: ١٠٣ باب ٣٢ حديث ٧.
[٢] في كامل الزيارات: ألف ألف حجة، و ألف ألف عمرة، و ألف ألف غزوة كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم.
[٣] كامل الزيارات: ١٧٤ باب ٧١ حديث ٨.