مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤٤ - المقام التاسع في جملة من الآداب و الأحكام المتعلق أغلبها بما بعد الدفن
تسلّي المصاب و التصّبر عن الحزن و الاكتئاب، بإسناد الأمر إلى ربّ الأرباب، و نسبته إلى عدله و حكمته، و ذكر لقاء اللّه و وعده على الصبر مع الدعاء للميّت و المصاب لتسليته عن مصيبته، و طلب الخلف له إن كان الميت ممّن يمكن ان يخلف عنه. و لا فرق في شرعيّة التعزية و رجحانها و حسنها بين ما قبل الدفن و ما بعده [١] .
نعم هي بعد الدفن أفضل [٢] .
و أقّل التعزية أن يراه صاحب المصيبة [٣] . و المرجع في امتداد زمانها إلى العرف لأختلاف ذلك بإختلاف الميّت جلالة و ضعة، و لا فرق في استحباب التعزية بين سائر أهل المصاب ذكورهم و إناثهم، صغارهم و كبارهم.
و منها: اتخّاذ الطعام لأهل المصيبة ثلاثة أيام و البعث به إليهم، فإنه سنّة سنيّة وردت به أوامر أكيدة [٤] ، و يكره الأكل عندهم [٥] .
و منها: مسح رأس اليتيم ترحّما له، و إسكاته إذا بكى، و تكفلّه، فإنّ في ذلك فضلا واسعا [٦] ، كما مرّ ذكره، و نقل ما ورد فيه في الثاني من ملحقات الفصل الأول، فلاحظ.
و منها: وضع مأتم للميّت من يوم موته إلى ثلاثة أيام، فإنه مستحب لكل
[١] الفقيه: ١/١١٠ باب ٢٦ التعزية و الجزع عند المصيبة حديث ٥٠٣، و روى هشام بن الحكم، انّه قال: رأيت موسى بن جعفر عليه السّلام يعزّي قبل الدفن و بعده.
[٢] الفقيه: ١/١١٠ باب ٢٦ التعزية و الجزع عند المصيبة حديث ٥٠٤، و قال الصادق عليه السّلام: التعزية الواجبة بعد الدفن.
[٣] الفقيه: ١/١١٠ باب ٢٦ التعزية و الجزع عند المصيبة حديث ٥٠٥، و قال: كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة.
[٤] الفقيه: ١/١١٦ باب ٢٦ التعزية و الجزع عند المصيبة حديث ٥٤٩.
[٥] الفقيه: ١/١١٦ باب ٢٦ التعزية و الجزع عند المصيبة حديث ٥٤٨.
[٦] راجع الفقيه: ١/١١٩ باب ٢٧ النوادر أحاديث متعدّده.