مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٢٠ - الثالث في كيفية هذه الصلاة
و يشترط في هذه الصلاة أمور:
فمنها: النيّة و تعيين الميّت الذي يصلّى عليه مع التعدّد [١] ، فلو صلّى على أحدهما لا على التعيين لم يجز، و لا يعتبر تعيين اسمه و نسبه، كما لا يعتبر قصد وجوبها كفاية، و لا الالتفات إلى سقوطها عن الباقين بفعله.
و منها: استقبال القبلة، و لو اشتبهت أتي بها إلى الجهات الأربع [٢] .
و منها: القيام، فلا تجزي قاعدا مع القدرة على القيام كسائر الفرائض، و لو وجد من يمكنه القيام لم تسقط بصلاة العاجز من جلوس، نعم تجزي صلاته عند فقد القادر على القيام، و لو صلّى العاجز حينئذ قاعدا ثم وجد القادر على القيام قبل الدفن فالأحوط-بل الأقوى-لزوم اتيانه بها قائما، و في شرعيّة إتيان العاجز بها-مع إمكان القادر و إن لم تجز عن غيره-تردّد، و الجواز أشبه [٣] .
و منها: الاستقرار على الأحوط، فلا تجزي راكبا أو غير راكب مع عدم الاستقرار [٤] .
و منها: الستر للعورة على الأحوط.
و منها: أن يوضع مستلقيا و رأسه إلى طرف يمين المصلّي-أعني المغرب -و رجلاه إلى المشرق [٥] .
و منها: أن تكون الجنازة أمام المصلّي من غير تباعد فاحش، فلو كانت غائبة لم تجز الصلاة عليها، و كذا لو كانت بعيدة بعدا فاحشا خارجا عن المتعارف
[١] من المعلوم أن لا عمل إلاّ بنيّة، و ان وجوب الصلاة على الميت يستلزم تعيينه كي يوجب سقوطه.
[٢] كما في الصلوات اليوميّة.
[٣] ممّا لا ريب في مشروعيّة صلاة العاجز و إنّما الكلام في ان مع وجود القادر على القيام هل تجزي صلاة العاجز أم لا؟و الظاهر عدم الاجزاء.
[٤] الظاهر عدم الخلاف في ذلك.
[٥] هذا في العراق و ما والاها لا مطلقا.