مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥١٩ - الثالث في كيفية هذه الصلاة
و لو شك في عددها بنى على الأقل، و انّما تجب الخمس في الصلاة على المؤمن، و أمّا المنافق فللمصلّي عليه ان ينصرف بعد الرابعة، و له أن يدعو بعدها عليه. و يتأكد ذلك في حقّ الناصب، و الأحوط الإتيان بالخامسة و الدعاء عليه بعد الرابعة.
و قد ورد الأمر بالدعاء على جاحد الحقّ بقول: «اللّهم املأ جوفه نارا، و قبره نارا، و سلّط عليه الحيات و العقارب» [١] . و قد دعا سيد الشهداء على جنازة المنافق بقوله: «اللّهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللّهم اخز عبدك في عبادك و بلادك، اللّهم أصله حرّ نارك، و أذقه أشد عذابك [٢] فانه كان يتّولى اعداءك، و يعادي اولياءك، و يبغض أهل بيت نبّيك» [٣] .
و أمّا المستضعف-و هو الذي لا يعرف الحق، و لا يعاند فيه، و لا يوالي أحدا بعينه-فقد ورد في الصلاة عليه بعد التكبيرة الرابعة قول: «اللّهم اغفر للذين تابوا و اتّبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم» [٤] .
و ورد في مجهول الحال قول «اللّهم إن هذه النفس أنت احييتها و أنت أمتّها، تعلم سرّها و علانيتها فولّها ما تولّت، و احشرها مع من أحبّت» [٥] .
و لا ركوع في هذه الصلاة، و لا سجود، و لا قنوت، و لا تشهد، و لا تسليم، و لا قراءة الحمد و السورة، بل تكره فيها القراءة عندنا، بل تحرم بقصد التشريع.
نعم تجب عند التقّية من الشافعيّة [٦] .
[١] الكافي: ٣/١٨٩ باب الصلاه على الناصب حديث ٥.
[٢] في المطبوع: اللهم أصله أشد نارك، اللهم أذقه حر عذابك.
[٣] الكافي: ٣/١٨٨ باب الصلاة على الناصب حديث ٢.
[٤] الكافي: ٣/١٨٧ باب الصلاة على المستضعف حديث ٢.
[٥] الفقيه: ١/١٠٥ باب ٢٥ باب الصلاة على الميت حديث ٤٨٩.
[٦] فإنهم يوجبون القراءة.