مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥١٥ - الثاني في المصلّي
الثاني: في المصلّي:
تجب الصلاة على الميت كفاية على جميع المكلّفين، و إن كان أحقّ الناس بذلك أولاهم بميراثه، و أقربهم إليه من الرحم التي تجره إليها فيصلّى هو أو يأمر من يحبّ بالصلاة عليه، و لا منافاة بين وجوبها على الجميع؛ بمعنى عقاب الجميع بترك الصلاة مع إذن الولي و امتناعه أو فقده، و بين إناطة خصوص المباشرة لذلك برأي الولّي، و الأب أولى من الابن عند التعارض، و الولد أولى من كل من الجدّ و الأخ و العّم. و لو كان الولد صغيرا لم يبعد كون الولاية للجّد مع وجوده، و لو تعدد الولد اشتركا في الولاية و لم يختصّ أكبرهم بها على الأقوى، و الأخ من الأبوين أولى من الأخ للأب خاصّة، بل و من الأخ للأم خاصة أيضا في وجه، و الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها. و لو تعدّدت إحدى المراتب و كانوا مختلفين في الذكورة و الانوثة فالذكر أولى من الأنثى، كما انّهم لو كانوا مختلفين في الحرّية و الرقيّة فالحّر أولى من الرّق في وجه، و لو تساووا في الذكورة و الحريّة فقيل: يقدّم الأفقه، فالاقرأ، فالأسّن، فالأصبح، و لم يثبت.
نعم هو أولى و أحوط [١] .
و يجوز للولي أن يصّلي على الميت منفردا، و لو أرادوا الصلاة جماعة فإن كان الولّي جامعا لشرائط الإمامة، و إلاّ أذن لصالح للإمامة انّ يؤمّ بهم، و الأفضل أن يختار أحّق الناس بالإمامة من العدول كالفقيه و الهاشمي.. و نحوهما. و ليس لمن استنابه الولي في الصلاة ان يستنيب آخر بدون إذن الولي [٢] .
[١] هذه مسائل عديدة بعضها مجمع عليها و الأخرى مشهورة بين الفقهاء تتضّمن أبحاثا مبسطة راجع جواهر الكلام: ٤/٣٠-الثاني: الغسل-فقد استوفى أطراف الموضوع.
[٢] لما كانت صحة الصلاة في المقام منوطة بإذن الولي، فعليه التعدي عمّا أجازه الولي لا يجوز، و هو واضح.