مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٥
مقدار درهم، و أفضل منه أربعه دراهم، و أكمل منه ثلاثة عشر درهما و ثلثا [١] .
و لا يجوز تحنيط من مات في الإحرام كما لا يجوز مزج ماء غسله الثاني بالكافور، بل يدفن من دون أن يقرّب إليه شيء من الكافور في الحالين، و كذا الذريرة [٢] . و يسقط الحنوط عند عدم تيسر الكافور.
سنن الكفن
و سنن هذا المقام: مضافا إلى ما مرّ أمور:
فمنها: أن يغتسل الغاسل قبل التكفين غسل المسّ إن أراد مباشرته، أو يتوضّأ وضوء الصلاة على قول جمع في الوضوء خال عن المستند، بل ورد غسل اليدين من العاتق ثم التكفين ثم الاغتسال من المس [٣] .
و منها: أن تكون اللفافة حبرة عبرية غير مطرّزة بالذهب و لا بالحرير، و قيل: باستحباب كون الحبرة غير اللفافة، و أن تكون الحبرة فوق اللفافة، و ليس ببعيد [٤] .
و منها: أن تزاد في الكفن قطعتان أخريان:
إحداهما: خرقة للفخذين طولها ثلاثة أذرع و نصف بذراع اليد تقريبا على ما قيل، و عرضها شبر أو نصف شبر يشدّ طرفاها على حقويه، و يلفّ بما استرسل منها فخذاه لفّا شديدا و يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن، و يغمر في الموضع الذي لفت الخرقة فيه، و الأولى ان يكون الشدّ المذكور بعد أن يجعل بين اليتيه شيء من القطن، بل لو خشي خروج شيء حشي في
[١] اختلفت الروايات في تعيين مقدار الحنوط و حملت على مراتب الفضل: راجع وسائل الشيعة:
٢/٧٣٠ باب ٣ أحاديث الباب.
[٢] و ذلك لدعوى الإجماع و الحديث.
[٣] راجع الجواهر: ٤/١٩١.
[٤] لا خلاف في استحباب تكفين الميت بالحبرة، إلاّ انّ الخلاف في كونها من القطع الثلاث الواجبة في التكفين أم انها زائدة عليها كالعمامة للرجال، راجع جواهر الكلام: ٤/٢١٩.